منتدى مدرسة المسجد الكبير العلمية العتيقة بتراست
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة / انت غير مسجل في هذا المنتدى يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة منتديات مسجد الكبير لتراست

منتدى مدرسة المسجد الكبير العلمية العتيقة بتراست

التواصل مع المدرسة : madrasttarrasst@gmail.com
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مفهوم القياس عند الإمام الشافعي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحسين فضل الله



عدد المساهمات : 2
نقاط : 5832
تاريخ التسجيل : 10/05/2010

مُساهمةموضوع: مفهوم القياس عند الإمام الشافعي   الثلاثاء 29 أكتوبر - 15:47

مفهوم القياس عند الإمام الشافعي


• د. مصطفى اليربوعي
• باحث في الفكر الإسلامي

رغم وقوع إجماع جمهور الأصوليين على أن القياس هو المصدر الرابع للأحكام الشرعية، إلا أن تبين حقيقته ما يزال ملتبسا، فإذا نظرنا في تعاريف العلماء للقياس نجد اختلافا بينها، حتى وصل الأمر بإمام الحرمين إلى القول بتعذر الحد الحقيقي للقياس، فقد أورد الإمام الشوكاني العديد من تعاريف العلماء للقياس، وهي كالآتي:
• حَمْلُ مَعْلُومٍ عَلَى مَعْلُومٍ فِي إِثْبَاتِ حُكْمٍ لَهُمَا، أَوْ نَفْيِهِ عَنْهُمَا، بِأَمْرٍ جَامِعٍ بَيْنَهُمَا، مِنْ حُكْمٍ أَوْ صِفَةٍ[1]؛
• وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُحَقِّقِينَ: إِنَّهُ مُسَاوَاةُ فَرْعٍ لأصل في علة الحكم، أو زيادته عَلَيْهِ فِي الْمَعْنَى الْمُعْتَبَرِ فِي الْحُكْمِ؛
• وَقَالَ أبو الحسين البصري: هو تَحْصِيلُ حُكْمِ الْأَصْلِ فِي الْفَرْعِ، لِاشْتِبَاهِهِمَا فِي عِلَّةِ الْحُكْمِ عِنْدَ الْمُجْتَهِد[2]؛
• وَقِيلَ: إِدْرَاجُ خُصُوصٍ فِي عُمُومٍ؛
• وَقِيلَ: إِلْحَاقُ الْمَسْكُوتِ عَنْهُ بِالْمَنْطُوقِ بِهِ؛
• وَقِيلَ: إِلْحَاقُ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ بِالْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ؛
• وَقِيلَ: اسْتِنْبَاطُ الْخَفِيِّ مِنَ الْجَلِيِّ؛
• وَقِيلَ: حَمْلُ الْفَرْعِ عَلَى الْأَصْلِ بِبَعْضِ أَوْصَافِ الْأَصْلِ؛
• وَقِيلَ: “الْجَمْعُ بَيْنَ النَّظِيرَيْنِ”، وَإِجْرَاءُ حُكْمِ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَر؛
• وَقِيلَ: بَذْلُ الْجُهْدِ فِي طَلَبِ الْحَقّ؛
• وَقِيلَ: حَمْلُ الشَّيْءِ عَلَى غَيْرِهِ، وَإِجْرَاءُ حُكْمِهِ عَلَيْه؛
• وَقِيلَ: حَمْلُ الشَّيْءِ عَلَى الشَّيْءِ فِي بَعْضِ أَحْكَامِهِ، بِضَرْبٍ مِنَ الشَّبَهِ؛
• وَأَحْسَنُ مَا يُقَالُ فِي حَدِّهِ: اسْتِخْرَاجُ مِثْلِ حُكْمِ الْمَذْكُورِ، لِمَا لَمْ يُذْكَرْ، بِجَامِعٍ بَيْنَهُمَا..
وَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: يَتَعَذَّرُ الْحَدُّ الْحَقِيقِيُّ فِي الْقِيَاسِ؛ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى حَقَائِقَ مُخْتَلِفَةٍ، كَالْحُكْمِ فَإِنَّهُ قَدِيمٌ، وَالْفَرْعِ وَالْأَصْلِ فَإِنَّهُمَا حَادِثَانِ، وَالْجَامِعِ فَإِنَّهُ عِلَّةٌ، وَوَافَقَهُ ابْنُ الْمُنِيرِ عَلَى ذَلِكَ.
وَقَالَ الْإِبْيَارِيُّ: الْحَقِيقِيُّ إِنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِيمَا يَتَرَكَّبُ مِنَ الْجِنْسِ وَالْفَصْلِ، وَلَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِي الْقِيَاسِ.
قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ: اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِيمَا وُضِعَ لَهُ اسْمُ الْقِيَاسِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
أحَدُهُمَا: أَنَّهُ اسْتِدْلَالُ الْمُجْتَهِدِ، وَفِكْرَةُ الْمُسْتَنْبَطِ؛
وَالثَّانِي: أَنَّهُ الْمَعْنَى الَّذِي يَدُلُّ عَلَى الْحُكْمِ فِي أَصْلِ الشَّيْءِ وَفَرْعِهِ، قَالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ[3].
فإذا تأملنا هذه التعاريف نجد بينها ما يقرب من التعريف المشهور للقياس الذي هو إلحاق ما لا نص فيه بحكم ما نص فيه لاشتراكهما في علة الحكم، أو لوجود علة حكم المنصوص عليه في الفرع الذي لا نص فيه، وبسبب وجود هذه العلة أخذ حكمه.
ويوجد من بين هذه التعاريف ما يخالف هذا المعنى المشهور، حيث أعطت للقياس معنى أوسع من إلحاق فرع بأصل لجامع بينهما، فنجد بعض التعاريف تفيد إطلاق القياس على تخصيص العموم [التعريف الرابع]، وعلى ما يعرف عند الأصوليين بمفهوم الموافقة[التعريف الخامس]، وعلى إلحاق المختلف فيه بالمتفق عليه[التعريف السادس]، وعلى الاستنباط وبذل الجهد [التعريف التاسع والعاشر].
وهذا ما يجعلنا نتساءل:
ما سبب اختلاف الفقهاء في تحديد مفهوم القياس؟ هل الأمر يرجع إلى أن القياس له إطلقات عدة عند المتقدين، فكل واحد يطلق القياس على معنى من المعاني، أم أن القياس عند متقدمي الأصوليين لديه مفهوم أوسع من إلحاق فرع بأصل لتساويهما في العلة، ليطلق على كل جهد لاستخراج ما لم ينص عليه من الكتاب والسنة، ولم يقع عليه إجماع، فعمد المتأخرون إلى إطلاق القياس على ضرب من عمليات هذا الاستنباط، فاشتهرت دلالة القياس على إلحاق فرع بأصل لجامع بينهما؟
ولتبين حقيقة مفهوم القياس عند المتقدمين التي تعتبر مرحلة بداية ظهور المصطلحات الأصولية، نحاول في هذا البحث استقراء دلالات مفهوم القياس عند الإمام الشافعي الذي يعتبر أول من دون في علم أصول الفقه ومصطلحاته، وتبين حقيقة القياس في هذه الفترة المبكرة من شأنها أن تسمح لنا بالوقوف على التطور الحاصل في دلالات مسمى القياس..
يتبع في العدد المقبل..
——————————————————————————
1. الإحكام في أصول الأحكام، أبو الحسن الآمدي، لمحقق: عبد الرزاق عفيفي، الناشر: المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- لبنان، ج: 3، ص: 186.
2. المحصول، أبو عبد الله افخر الدين الرازي، دراسة وتحقيق: الدكتور طه جابر فياض العلواني، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الثالثة، 1418هـ /1997م، ج: 5، ص: 11.
3. إرشاد الفحول إلي تحقيق الحق من علم الأصول لمحمد الشوكاني، المحقق: الشيخ أحمد عزو عناية، الناشر: دار الكتاب العربي، الطبعة الأولى، 1419هـ/ 1999م، ج: 2، ص: 90.


هذا المقال منشور لأخينا مصطفى اليربوعي بميثاق الرابطة الصادرة عن الرابطة المحمدية لعلماء المغرب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مفهوم القياس عند الإمام الشافعي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مدرسة المسجد الكبير العلمية العتيقة بتراست  :: المواد المدرسة :: الفقه واصوله-
انتقل الى: