منتدى مدرسة المسجد الكبير العلمية العتيقة بتراست
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة / انت غير مسجل في هذا المنتدى يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة منتديات مسجد الكبير لتراست

منتدى مدرسة المسجد الكبير العلمية العتيقة بتراست

التواصل مع المدرسة : madrasttarrasst@gmail.com
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الهبة والصدقة والاعتصار

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسن اليوربوعي

avatar

عدد المساهمات : 571
نقاط : 7080
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
العمر : 47
الموقع : جهة سوس

مُساهمةموضوع: الهبة والصدقة والاعتصار   الثلاثاء 1 مايو - 14:41

الهبة والصدقة والاعتصار


1 ـ تعريف الهبة و الصدقة

أ ـ الهبة لغة: من وهب يهب بمعنى أعطى, و تعني التفضل على الغير و لو بغير مال

ب ـ الهبة اصطلاحا: تمليك شيء بغير عوض لوجه المعطى له

جـ ـ الصدقة لغة: ما يعطى من أجل التقرب إلى الله, لا من اجل المكرمة

د ـ الصدقة اصطلاحا: تمليك شيء لوجه الله بغير عوض

2 ـ حكم الهبة و الصدقة و أصلهما الشرعي:

حكمهما الشرعي هو الندب اتفاقا ندب إليهما الشرع ورغب فيهما لما يحققانه من تأليف القلوب وتوثيق عرى المحبة بين الناس قال تعالى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون " وقال صلى الله عليه وسلم "تهادوا تحابوا "

3 ـ حكمة مشروعيتها

التقرب إلى الله إن كانت لوجهه تعالى

صلة الرحم و فعل الخير

تزكية النفس من الشح و البخل

توثيق عرى المحبة بين الناس و استئصال أسباب الكراهية و الحسد من المجتمع

4 ـ أركانهما و ما يشترط في كل ركن

أ ـ الواهب أو المتصدق و هو المالك للشيء الموهوب أو المتصدق به و يشترط في كل منهما:

1 ـ أن يكون رشيدا فلا تصحان من سفيه و لا صغير و لا مجنون و لو أجازها الولي

2 ـ أن يكون مالكا لما تصدق به أو وهبه , فإن كانتا من فضولي بطلتا

3 ـ أن يكون صحيحا: فإن كان مريضا مرضا مخوفا فلهما حكم الوصية فتصحان و تلزمان في الثلث لغير وارث, و للورثة رد ما زاد على الثلث لغير وارث و رد ما كان لوارث مطلقا. و إذا صح المريض صحة بينة ثم مات من مرض طارئ فلا تبطل عطيته و لو بجميع المال إذا حيزت؛ كانت لوارث أو غيره, و المرض الخفيف له حكم العدم, و من كان مزمنا متطاولا بطل ما وقع فيه إن مات بالقرب و يصح إن مات بعد طول.

4 ـ عدم استغراق الديون ماله: فإن استغرقته , خير الغرماء بين الرد و الإمضاء

ب ـ الموهوب له أو المتصدق عليه: و هو من يمتلك الشيء الموهوب أو المتصدق به, سواء كان رشيدا أو سفيها أو صبيا,مميزا كان أو غير مميز, موجودا أو مرجو الوجود.

و يشترط فيه أهلية قبول الهبة: الرشيد يعبر عن قبوله بنفسه, و المحجور عليه ينوب عنه وليه. و يوقف المال الموهوب للجنين إلى حين ولادته؛ فإن ولد حيا كان له و إلا بقي على ملك الواهب

جـ ـ الموهوب أو المتصدق به : و يشترط فيه:

1 ـ أن يكون قابلا للنقل من ذمة إلى أخرى مما يصح بيعه و تملكه

2 ـ أن يكون مملوكا للواهب أو المتصدق

3 ـ أن يكون مما ينتفع به انتفاعا شرعيا

4 ـ ألا يكون متصلا بملك الواهب أو المتصدق كأن يهب البناء دون الأرض

د ـ الصيغة: و هي كل ما دل على العطاء و القبول من قول صريح أو ضمني أو فعل و لا يضر تأخير القبول منها: تصدقت و هبت و أهديت و لك هذا ونوى الصدقة أو الهبة ....

5 ـ حكم امتلاك الصدقة و الهبة و الرجوع فيهما

1 ـ حكم امتلاك الصدقة و الرجوع فيها:لا يجوز امتلاك الصدقة بشراء و لا بغيره, و لا يجوز الانتفاع بها كركوب دابة, أو أكل غلة الصدقة, إلا أن تعود إليه عن طريق الإرث, فله تملكها و الانتفاع بها .

و لا حق للمتصدق في الرجوع في صدقته مطلقا؛ قبل حوزها و بعده, و لا يشترط التحويز لذلك للحديث " الذي يعود في صدقته كمثل الكلب الذي يعود في قيئه " رواه البخاري

2 ـ حكم امتلاك الهبة و الرجوع فيها: لا يجوز الرجوع في الهبة إلا فيما وهبه الأب لابنه بشروط خاصة ( و هي شروط الاعتصار) لثبوت الحديث في الأمرين

و لا يجوز امتلاكها بغير إرث إذا كانت الهبة للفقراء و اليتامى و ذوي الرحم من عمة و خالة و نحو ذلك, بخلاف الهبة لغيرهم فإنه يجوز امتلاكها و الانتفاع بها.

6 ـ هبة الثواب و الفرق بينها و بين الصدقة و الهبة

هبة الثواب: هي تمليك شيء لوجه المعطى له على أن يكافئه الموهوب له و يثيبه عليه. و أصلها الشرعي فعل الرسول صلى الله عليه و سلم : " كان الرسول صلى الله عليه و سلم يقبل الهدية و يثيب عليها " رواه البخاري: كتاب الهبة.

و الموهوب له مخير بين قبولها و ردها, فإن قبلها لزمه أن يكافئه بقيمة الموهوب, و لا يلزمه الزيادة عليها, و لا يلزم الواهب قبول دونها.

و إن اختلف الواهب و الموهوب له في مقتضى الهبة نظر إلى شواهد الحال: فإن كانت بين غني و فقير, فالقول قول الفقير بيمينه, فإن لم يكن شاهد حال فالقول قول الواهب بيمينه
و هبة الثواب كالبيع عموما و تخالفه في أنها تجوز مع جهل عوضها و أجله وعدم رد الثواب المعيب يعد قبوله ما لم يكن فادحا

7 ـ الفرق بين هبة الثواب و بين الصدقة و الهبة

ـ هبة الثواب فيها عوض من الموهوب له فيجب علي رد مثله أو أفضل منه, خلافا للصدقة و الهبة فلا عوض فيهما
ـ هبة الثواب تصح فيها الشفعة قولا واحدا لأنها بيع, أما الهبة و الصدقة فلا شفعة فيهما و القول المشهور أنه لا شفعة في التبرعات
ـ هبة الثواب يجوز امتلاكها ببيع أو هبة بخلاف الصدقة و الهبة التي يراد بها وجه الله فلا يجوز امتلاكها إلا بإرث

الاعتصار
1 ـ تعريف الاعتصار:
الاعتصار لغة : الاستخراج,تقول العرب: اعتصر ماله استخرجه من يده. و في الحديث"يعتصر الوالد على ولده في ماله".

أما اصطلاحا : فهو رجوع الوالد في هبته لابنه. و قد عرفه ابن عرفة بقوله"هو ارتجاع المعطي عطيته يدون عوض لا بطوع المعطي".

2 ـ حكم الاعتصار و حكمته:
بجوز الاعتصار فيما يهبه الأب لأولاده كبارا كانوا أو صغارا ، و ما تهبه الأم لابنها إذا لم يقصد من الهبة ثواب الآخرة ، فما كان لله لا يجوز اعتصاره . و الأصل في جواز اعتصار الأب حديث"لا يحل لواهب أن يرجع في هبته إلا الوالد " و قيست الأم على الأب.لحكمة أن لهما ما ليس لغيرهما في مال الولد.

3 ـ المعتصر : المعتصر في المذهب المالكي هو الأب نصا و الأم قياسا , إن كان الأب حيا, و روي عن مالك أنها لا تعتصر , و القول المختار أن لها الاعتصار مطلقا ما لم تفت الهبة بزيادة أو نقصان, فإن فاتت فلا اعتصار لها.

4 ـ موانع الاعتصار:

1 ـ كونه من غير الأبوين
2 ـ كون القصد من الهبة ثواب الآخرة , فكل ما تلفظ به بلفظ الصدقة , أو قامت قرينة تدل على الصدقة فاعتصاره ممنوع إلا أن يشترط الأب أو الأم أو الأجنبي ذلك في صلب عقدها فيعمل بالشرط
3 ـ موت الواهب أو الموهوب له , أو مرضهما المتصل بالموت, فإن صح من مرضه العارض أو وهب بعد المرض فله الاعتصار

4 ـ زواج الابن لأجلها, و إذا وهب بعد الزواج فله الاعتصار 5. تداينه لأجلها , و إذا وهب بعد الدين فله الاعتصار

6 ـ فقر الموهوب له لأنها في معنى الصدقة 7. فوات الهبة بغير حوالة سوق.





ملحوظة:

ـ إذا باع الأب ما وهبه لابنه الصغير أو الكبير منع الاعتصار و الثمن مخلد في ذمته إلا أن يشهد بالاعتصار عند البيع أو قبله.

ـ إذا باع الأب الهبة لابنه بنفسه أو صيره له في مقابلة دين له عليه عد ذلك البيع اعتصارا و يكون الشيء الموهوب حينئذ داخلا في ملك الابن بطريق البيع لا الهبة فلا يحتاج إلى حوز.
ـ وقال المالكية: يثبت الملك في الهبة بمجرد العقد ويصبح لازماً بالقبض، فلا
يحل الرجوع بعدئذ، أما قبل القبض أو بعده فيصح للواهب الأب فقط أن يرجع فيما وهبه لابنه، ما لم يترتب عليه حق الغير كأن يتزوج مثلاً، أو يستحدث ديناً. والرجوع في الهبة يعرف عندهم بالاعتصار في الهبة .
والاعتصار أو الرجوع في الهبة جائز عند المالكية فيما يهبه الوالد لولده صغيراً أو كبيراً بشروط خمسة: وهي
ـ ألا يتزوج الولد بعد الهبة،
ـ ألا يحدث ديناً لأجل،
ـ ألا يتغير الموهوب عن حاله،
ـ ألا يحدث الموهوب له في الموهوب حدثاً،
ـ ألا يمرض الواهب أو الموهوب له.
فإن وقع شيء من ذلك يمتنع الرجوع، هذا في هبة التردد والمحبة. أما الهبة لوجه الله تعالى وهي التي تسمى صدقة فلا رجوع فيهاأصلاً ولا اعتصار، ولا ينبغي للواهب أن يرتجعها بشراء ولا غيره، وإن كانت شجراً فلا يأكل من ثمرها، وإن كانت دابة فلا يركبها إلا أن ترجع إليه بالميراث، وأما هبة الثواب على أن يكافئه الموهوب له فهي جائزة عند المالكية، والموهوب له مخير بين قبولها أو ردها، فإن قبلها فيجب أن يكافئه بقيمة الموهوب، ولا يلزمه الزيادة عليها، ولا يلزم الواهب قبول ما دونه















الوصيّـــــــــة وأحكــــــامها
1 ـ تعريف الوصية
أ ـ لغة : مفرد وصايا تأتي لعدة معان كالإيصال والعهد والوعد يقال وصيت الشيء إذا وصلته بشيء آخر وأوصى الرجل بكذا إذا عهد به لغيره أو وعد به غيره وسميت الوصية بذلك لأن الرجل يصل بها ما كان في حياته لما بعد موته أو لأانه عهد بجزء من ماله للموصى له
ب ـ إصطلاحا : عرفها ابن عرفة بقوله : عقد يوجب حقا في ثلث عاقده يلزم بموته أو نيابة عنه بعده
2 ـ خصائص الوصية الواردة في التعريف :
ـ الوصية "عقد" أي التزام من المعطي في حياته
ـ أن هذا الالتزام لا تترتب آثاره إلا بعد وفاة المعطي
ـ أن الوصية قد تكون لتوكيل شخص يقوم مقام الميت في تدبير شؤون أبنائه الصغار بعد وفاته "تسمى وصية في عرف الفقهاء "
3 ـ حكم الوصية :
الوصية مندوبة شأنها شأن سائر التبرعات ، وتكون مندوبة إذا ملك الموصي مالا كثيرا وورثته غير محتاجين لا يتضررون بها ويستحب أن تعطى للأقارب الفقراء غير الورثة ويكره أن تعطى لغيرهم إذا وجدوا وتعتريها الأحكام الخمسة
قد تكون مكروهة إذا كان الموصي قليل المال وورثته فقراء وتكون واجبة إذا كان على الموصي واجب شرعي يخشى ضياعه كحق العباد (الديون) أو حق الله (الزكاة ، الكفارات) وقد تكون مباحة كالوصية للأغنياء من الأجانب والأقارب وتكون محرمة إذا كانت لأهل الفجور والمعاصي وإذا قصد بها التضييق على الورثة
3 ـ حكمة مشروعيتها :
رغب الشرع في الوصية ترغيبا للمسلم في المسارعة إلى الخيرات لزيادة الأجر والثواب ومن أهم حكمها أن يتدارك المسلم ما صدر منه من تقصير في أعمال الخير والبر فهي مصر لزيادة الحسنات بعد الممات قال صلى الله عليه وسلم "إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم"

4 ـ أركان الوصية وشروط كل ركن :
أ ـ الموصي : وهو الشخص المتبرع بماله على أن ينفذ تبرعه بعد وفاته ويشترط فيه ما يلي :
1 ـ التمييز : وهو فهم الخطاب وحسن الجواب أما غير المميز لصغر أو جنون أو إغماء فلا تصح منه الوصية
والوصية على خلاف باقي التبرعات لا يشترط فيه البلوغ ولا الرشد ولا تمام العقل إذ تصح من الصغير المميز والسفيه والمعتوه والمريض مرضا مخوفا
2 ـ أن يكون مالكا للموصى به : أما غير المالك أو المالك المدين( الذي استغرقت الديون جميع تركته) فلا وصية منه لأن الدين مقدم على الوصية
ب ـ الموصى له : وهو الجهة المستحقة للوصية بعد وفاة الموصي ويشترط فيه :
1 ـ أن لا يكون وارثا : لقوله صلى الله عليه وسلم (لا وصية لوارث) فإن كانت لوارث توقف نفاذها على إذن الورثة
2 ـ أن لا يكون قاتلا للموصي : لأن القتل العمد كما يكون مانعا من الإرث يكون مانعا من الوصية
3 ـ أن يكون معينا : إما باسمه أو بصفته كالفقراء والمساكين وإما بذكر الجهة المستفيدة كالمسجد والمدرسة ويمكن أن يكون مما سيولد أو يرجى وجوده
4 ـ أن يقبل الوصية بعد موت الموصي : إن كان معينا بذاته فإن كان معينا بصفته كالفقراء أو كان جهة من جهات البر كالمساجد فلا يشترط القبول
جـ ـ الموصى به : يمكن أن يكون معينا بذاته كالدار والحمام ... ويمكن أن يكون مشاعا من التركة كالثلث ويشترط فيه مايلي :
1 ـ أن يكون مما يصح امتلاكه شرعا فلا وصية بخمر أو خنزير ...
2 ـ أن يكون مالا متمولا فيصح الإيصاء بما فوق الأشجار من الثمار مثلا وبما في بطن أمه إذا تحقق وجوده بعد وفاة الموصي
3 ـ أن لا يتجاوز ثلث التركة بل يستحب أن يقل عن الثلث لقوله صلى الله عليه وسلم "الثلث والثلث كثير " فإن تجاوز الثلث توقف ما تجاوز الثلث على رضى الورثة ، ومن الأحكام المرتبطة بالموصى به : تحريم الجور في الوصية بأن يكون غرض الموصي من وصيته التضييق على الورثة أو محاباة البعض دون البعض
د ـ الصيغة : وهي كل ما يدل على قصد الوصية من لفظ أو كتابة أو إشارة وهي الإيجاب من الموصي مثل أوصيت والقبول من الموصى له مثل قبلت

5 ـ ما تبطل به الوصية :
الوصية شأنها شأن سائر العقود تبطل بفقدان ركن من أركانها أو اختلال شرط من شروطها أو قيام مانع من موانعها أهم مبطلات الوصية :
ـ موت الموصى له قبل الموصي
ـ قتل الموصى له للموصي إذا كان القتل عمدا وعدوانا
ـ رفض الموصى له للوصية بعد وفاة الموصي
ـ هلاك ذات الموصى به قبل وفاة الموصي
ـ الوصية بالحرام
ـ رجوع الموصي عن وصيته سواء كان رجوعه صريحا بأن صرح بأنه تراجع عن وصيته بالإشهاد أو الكتابة أو الإشارة المفهمة من الأخرص أو كان ضمنيا بأن صدر منه ما يدل على تراجعه كأن يفوت الشيء الموصى به ببيع أو هبة أو بتغيير طبيعته أو ما شابه ذلك

ملاحظة : لابد من الرجوع إلى المتن (تحفة ابن عاصم) باعتبارها الكتاب المقرر لتعزيز هذه الأحكام بالمتن

من إعداد الأستاذ محمد بون أستاذ مساعد بمدرسة المسجد الكبير العتيقة تراست

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الهبة والصدقة والاعتصار
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مدرسة المسجد الكبير العلمية العتيقة بتراست  :: المواد المدرسة :: الفقه واصوله-
انتقل الى: