منتدى مدرسة المسجد الكبير العلمية العتيقة بتراست
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة / انت غير مسجل في هذا المنتدى يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة منتديات مسجد الكبير لتراست

منتدى مدرسة المسجد الكبير العلمية العتيقة بتراست

التواصل مع المدرسة : madrasttarrasst@gmail.com
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كلمة تأبينية في حق الشيخ الفاضل محمد بن العربي اليعقوبي شيخ مدرسة تعلاط رحمه الله ألقاها بالمناسبة الشيخ الجليل أحمد اليوربوعي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسن اليوربوعي

avatar

عدد المساهمات : 571
نقاط : 6650
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
العمر : 46
الموقع : جهة سوس

مُساهمةموضوع: كلمة تأبينية في حق الشيخ الفاضل محمد بن العربي اليعقوبي شيخ مدرسة تعلاط رحمه الله ألقاها بالمناسبة الشيخ الجليل أحمد اليوربوعي    الثلاثاء 22 نوفمبر - 11:44

بسم الله الرحمان الرحيم وصلى الله وسلم على سيدنا محمدوءاله وصحبه


كلمة بعنوان :
مئاثر السلف ينابيع الخلف

إننا نحمد الله تعالى على هذه السنن الحميدة التي تجند لإحيائها ثلة من أهل المكارم والمفاخر ممن تتوقد في قلوبهم الغيرة على تراثنا الثقافي الإسلامي الخالد،والممثل في علماء أفذاذ،وهبوا حياتهم لأعلى وأسمى ما تنفق فيه الأعمار،وأعظم ما تخلد به الآثار،ألا وهو نشر العلم والمعرفة،وحماية الأمة من أوبئة الضلال،فكيف لا تخلد ءاثار ورثة الأنبياء،للإهتداء بهداهم،والسير على نهجهم،والاستمداد من نورهم وهداهم،ألم يقل الله تعالى في حق الأنبياء والرسل الكرام،[ أولئك الذين هدى الله فبهد يهم اقتده ] ألا يحق لنا كأمة جعل الله علماءها كأنبياء بني إسراءيل أن نجسد لجيل العصر المتحير الذي تتقاذفه التيارات والعواصف الهوجاء من كل جانب،أن نجسد لهم في تشخيص حياة هؤلاء الفطاحلة من العلماء الأتقياء،ونهجهم العلمي ودورهم القيادي،وجهادهم المستميت دفاعا عن بيضة الإسلام،وتحصينا لحماه نهجا تربويا عظيما يحتمون بحماه،ويهتدون بهداه،
أيها السادة إنني في كلمتي المقتضبة لا أحاضر ولا ألقي درسا،إنما هو شعور وإحساس أبثه حماسا وتشوقا إلى المزيد من هذه السرايا الممثلة في هذه الندوات التي أعتقد أنها توقظ النائمين،وتنبه الغافلين،وتحفز الخاملين،وتدحض ترهات الجاحدين،وتعلم الجاهلين،وتأخذ بيد التائهين،وتقوي الرابطة بين علماء الخلف وعلماء السلف،لتتحد الرءا ويتحقق الهدف،وتعصم الأمة بذالك من أوبئة التعصب والخلاف،علما بأن إحياء مئاثر السلف،إحياء للكتاب والسنة،إحياء لمكارم الأخلاق،إحياء للسلوك الرفيع،إحياء للزهد والقناعة،إحياء للتناصح والمشورة،إحياء للوحدة والمحبة،ولنعط كمثال على حياتهم المثالية،فقد قرأنا وسمعنا وشاهدناأروع ما تتسم به حياة الصالحين والعلماء العاملين من علاقات وطيدة بربهم،هذه العلاقة المتسمة بالمحافظة على الصلاة في الجماعة ولو في أحرج الأوقات بردا وشتاء وصحة ومرضا علاوة على النوافل والرواتب والتهجد والاستغفار بالأسحار،أما عن الضيافة والجود والسخاء فحدث ولا حرج،وكثير منهم لا يدخر ليومه لغده،إتكالا على الله وثقة فيما عند مولاه،أما عن جهادهم في ميدان العلم والتحصيل فيكفي أن نشاهد ءاثارهم العلمية المتعددة الوجوه فيما خلفوا من مؤلفات قيمة سواء في علوم الفقه والأحكام الشرعية أ وفي ميدان الفنون المتنوعة أو في مدارستهم التي أعطت للدين والأمة حماية روحية وثمارا يانعة وعيونا صافية تفتات منها الأجيال الصاعدة،وتشرب من مياهها الصافية،فاستحوذوا بصدقهم وإخلاصهم لله ولعباده على القلوب حتىكانوا قبلة الزوار والمتبركين بدعواتهم وإرشادهم في حياتهم،وبمئاثرهم والتبرك بئاثارهم بعد مماتهم،واعترافا بجلائل أعمالهم تقام لهم هذه الحفلات التكريمية،والندوات العلمية،أليس من كرامات هؤلاء المشاهير من العلماء أن الأمة ما زالت تهتدي بئارائهم وبفتاويهم وبتلامذتهم وبحكمتهم التي يتتداولها الأجيال حتى الآن،أليس علماء اليوم من ثمار مجهوداتهم،أليسـت الكتب القيمة التي ألفوها،والقصائد الشعرية العلميةمنها والأدبية التي نمقوها ما زالت ولن تزال مراجع موثقة لطلبة وفقهاء المدارس العتيقة بل وللأساتذة والجامعات والباحثين،أليسوا هم من وضعوا الأسس لهذه النهضة العلمية الحديثة،بل إن منهجهم في التدريس والتعليم،يجمع بين التثقيف العلمي والتربية والتهذيب النفسي ، الشيء الذي افتقدته المناهج الدراسية الآن ، فافتقد الكثير من المثقفين اليوم هويتهم الروحية ،إننا أمام شموس ساطعة ننحني إجلالا لمكانتهم العلمية،وتربيتهم السلوكية وأعمالهم الاجتماعية وتفانيهم في خدمة الدين،ودفاعا عن مقدسات الأمة،والذوذ عن الكتاب والسنة،
معشر السادة:
لا يفوتني في معرض هذه الكلمة المقتضبة،أن أتطرق ولو بإيجاز إلى بعض أساطين هذه الشجرة العلمية المباركة الوارفة الظلال ، الأسرة اليعقوبية المنسوبة لزاوية سيدي يعقوب بن يدر التي من عناية الله تعالىبهذه الزاوية أن التقت فيها همم ثلاث ،همة الأسرة العلوية الممثلة في السلطان مولاي إسماعيل الذي بنى القبة والمدرسة لما لمسه من روحانية صاحب المشهد سيدي يعقوب ، وهمة المولى الحسن الأول أشرف على تأسيس خزانة المدرسة ،وهمة علماء الأسرة اليعقوبية الذين زرعوا فيها شجرة علمية وارفة الظلال التي أصلها ثابت وفرعها في السماء،والتي من أغصانها المثمرة ؛الأستاذ المحتفى به : سيدي محمد بن العربي بن عبد الحميد بن علي بن محمد بن علي بن سعيد أسعد الله الجميع برحمته ومغفرته ورضوانه ءامـــــيـــن . والتي جعلت من الزاوية اليعقوبية منار العلم والعرفان وعززوا رصيدها الإشعاعي الروحي بالرصيد العلمي الذي أنار شعلتها الأول: الشيخ الجليل صاحب الأسانيد الرفيعة: سيدي علي بن سعيد المتوفى 1239هج والمعتنى كثيرا بنسخ أمهات الكتب مع الإكباب على التدريس ليل نهار وتخرج على يديه فطاحل العلماء الأجلة الكبار. ثم الجهبذ اللوذعي الأصولي شارح منهج الزقاق وبعض المؤلفات الأخرى ذكرها الشيخ المختار في معسوله وله الحظوة المرموقة في المجتمع ،وكيف لا وهو وهو الطبيب والقاضي والمفتي ،المسموع الكلمة في القاصي والداني وعند الخاصة والعامة،حتى تحاريره للفضلاء من كل العامة ،ووثائق التوقير والاحترام التي يصدرها لها عند الجميع شأن وأي شأن،وللتاريخ أذكر وثيقة في حق أولاد جد نا الثالث : سيدي علي بن محمد اليربوعي وقد عثرت على هذه الوثيقة في خزانة الأسرة ، كتبت بخط يده رحمه الله نصها: بعد المقدمة [ ومن وقر أولاد شيخنا سيدي علي اليربوع [به عرف] وراعى في حقهم جانب هؤلاء الأشياخ ،جعله الله في ظلهم وفي حرمتهم في الدنيا والآخرة ــ الخ ــ ما كتب ] ولدينا صورة منها الآن. ثم استرسل هذا المدد إلى مجدد مجد الأسرة: الشيخ الكبير سيدي الحاج عبد الحميد بن علي بن محمد بن علي بن سعيد المتوفى 1317هج شارح منظومة الأخضري ( الجوهر المكنون) والذي لم يمهله الأجل حتى يتمه فقيض الله من سلالته من يتمم ما بدأه الأجداد المحتفى به رحمه الله ،وله منظومة في الفرائض والحساب مذكورة في المعسول.
ومن مئاثر هذا الشيخ الجليل أن الله تعالى قيض لخزانة المدرسة في عهده محسنا من أهل البلد مستقرا بمصر حينما زار المدرسة ورءا تدفق الطلبة وجهاد الشيخ ،وربما بإيعاز من الشيخ ،سجل له كل المراجع والمصنفات العلمية والثقافية في شتى الفنون المتداولة في هذا العصر، فطبعها هذا المحسن في مصر التي لها قصب السبق في العالم العربي في اقتناء المطبعة،ولحرص هذا المحسن على وصول الأمانة إلى أهلها ؛أرسلها على يد سفارة المغرب إلى ملك المغرب مولاي الحسن الأول رحمه الله ،الذي اصطحبها في بعض زياراته لتارودانت ،فبعث إلى الشيخ سيدي الحاج عبد الحميد لاستلامها ،ولصغر سنه ءانذاك شك بعض علماء الحضرة السلطانية في إمكانيته العلمية فعقدوأ له جلسة المناظرة،فرأوا في الشيخ ما أبهرهم فأكرمه السلطان غاية الإكرام،وهذه القصة ذكرها لنا شيخنا الشيخ سيدي الحاج محمد بن عبد الحميد وذكرني بها مرة بالتفصيل قيم المدرسة اليعقوبية وبركة الزاوية الآن : سيدي الحاج يوسف بن محمد بن عمر بارك الله في عمره.
ثم إلى الثالث عشر من أساطين هذه الأسرة : شيخي ومن عليه افتتحت طريقي سيدي محمد بن الحاج بن عبد الحميد الذي هو ءاية في الأدب وعلم الفلك واستحضار دقائق العلوم الشرعية ،وله ولوع بالأدب وقد نظم قصائد في شتى المواضيع الوطنية والروحية وفي جناب الرسول العظم ص حيث يقول في إحداها:
إني اهتديت من الكتاب بئاية**فعلكت أن علاه ليس يضاهي
وعلمت فضل العالمين مجددا**وفضائل المختار لا تتناهي
إلى ءاخر ماذكر
إلى ءاخر من إبداعاته اللا متناهية،توفي رحمه الله 1380هج ق ل 1960 م جزاه الله عنا أفضل الجزاء.
وإلى الرابع عشر والد المحتفى به سيدي العربي بن الحاج عبد الحميد الذي أخذعنه ولده سيدي الحاج محمد بن العربي حتى شدا ثم عن عمه شيخنا سيدي محمد الحاج عبد الحميد المذكور ءانفا ثم عن شيخ الاسلام شيخنا سيدي الحاج محمد الحبيب التنالتي البوشواري رحمه الله وقد ربطت بينه وبين الفقيه روابط شتى روابط تاريخية بين الأجداد وروابط متجددة في التتلمذ على يدي شيخيينا ،شيخنا سيدي محمد بن الحاج عبد الحميد وشيخنا سيدي الحاج محمد الحبيب،ورابط الصداقة والمحبة المتبادلة والتعاون والتزاور إلى أيامه الأخيرة،حيث زارني في البيت بعد العملية الجراحية الأولى برفقة صديقه الحميم سيدي الحاج الكماني وأهدى لي رحمه الله نسخة من مؤلفه 'يواقيت المشتري' والله تعالي يجازيه الجزاء الأوفى وأسكنه الفردوس الأعلى وبارك في خلف من أولاده وطلبته وأصدقائه وأحبابه إلى يوم الدين.
سادة الأجلاء : إن حياة العلماء ليس لها انقضاء وكيف تنقضي من تحققت في حقهم دعوة الخليل سيدنا إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والتسليم[ رب اجعل لي لسان صدق في الآخرين ] أليست طلبته ومؤلفاته وأصدقاؤه وخلانه من العلماء الفضلاء ألسنة ناطقة وشاهدة بفضائل


المرحوم،إن اجتماعكم أيها السادة ومحاضراتكم وحرصكم على إقامة هذه الندوة في هذا المشهد القرءاني جوار هذه العارفة بالله الولية الصالحة : فاطمة بنت محمد [تعلاط] رحمها الله. ألا يحق أن ينطبق على هذا كله،قول من لاينطق عن الهوى ص ،' أنتم شهداء الله في الأرض شهدتم فصدقتم ونطقتم فأفصحتم وائتمنتم فأديتم ، تقبل الله منكم ورحم الله الفقيد وأسكنه الفردوس الأعلى وكل السلف الصالح وجعلنا جميعا ممن انطبق عليهم قول ربنا الأكرم[ والذين ءامنوا واتبعتهم الآيــــة ] وجعل سائر العلماء والمحسنين والطلبة النجباء والحضور الكريم خير خلف لخير سلف وجعل خير أعمالنا خواتمها وخير أيامنا يوم لقاء ربنا الكريم وجعل ءاخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

بقلم ذ أحمد اليربوعي
عضو الرابطة المحمدية
للعلماء
ستر الله عنه سائر المساوي
ءاميــــــــــــن

وحرر
بتاريخ 14 جمادى الأولى 1430هج ق 10 ماي 2009م
بمدرسة المسجد الكبير العتيقة تراست إنزكان آيت ملول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كلمة تأبينية في حق الشيخ الفاضل محمد بن العربي اليعقوبي شيخ مدرسة تعلاط رحمه الله ألقاها بالمناسبة الشيخ الجليل أحمد اليوربوعي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مدرسة المسجد الكبير العلمية العتيقة بتراست  :: انشطة المدرسة :: الانشطة الدينية-
انتقل الى: