منتدى مدرسة المسجد الكبير العلمية العتيقة بتراست
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة / انت غير مسجل في هذا المنتدى يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة منتديات مسجد الكبير لتراست

منتدى مدرسة المسجد الكبير العلمية العتيقة بتراست

التواصل مع المدرسة : madrasttarrasst@gmail.com
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  قدسية العلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسن اليوربوعي

avatar

عدد المساهمات : 571
نقاط : 6772
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
العمر : 46
الموقع : جهة سوس

مُساهمةموضوع: قدسية العلم   الإثنين 12 سبتمبر - 12:53

لسم الله الرحمان الرحيم وصلى الله وسلم على سيدنا مـــحــمــد وءالـــه 1

خــطــبة منــبــريــة : في قــدسية الــعــلــم

الحمد لله الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم،أرسل الرسل معلمين مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجته بعد الرسل،نشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له،شرف ءادم وعلم له الاسماء،وأشهد أن سيدنا محمداعبده ورسوله،ختم به النبوة والرسالة،فكان العلماء بعده خير ورثة الانبياء لأشرف ميراث من أعظم موروث، صلى الله وسلم على هذا النبي المكرم والرسول المعظم وعلى ءاله وصحابته مصابيح الظلم،

عباد الله : لنتطرق اليوم إلى موضوع قد تطرقنا إليه من قبل من جوانب متعددة،إلا أننا اليوم نتطرق إلى جانب من أهم جوانبه،ألا هو موضوع العلم: ، تعــلــمون عباد الله أن العلم متوحد الاسم مـــــتعدد الشعب والمرامي،منطلقين من قول الله تعالى(( يرفع الله الذين ءامنوا منكم والذين أوتوا العلم درجت))في ضوء هذه الآية الكريمة الدالة دلالة قاطعة على شرف وفضل العلماء،ندخل معكم رحاب هذا البستان الفسيح لنقتطف منه الزهور ونتمتع بشم الرياحين ونقوم بجولة شيقة بين أشجاره الباسقة وثماره اليانعة،لتنشرح النفوس وتستيقظ من سبات الجهالة،وتشحذ الهمم المتراخية،وتقتبس من نور العلم والمعرفة ما تزيح به غياهب الجهالة،لتحيا حياة حرة كريمة،وتعيش في أخراها عيشة راضية،وبما أن العلم علمان:مادي وروحي،فكلا العلمين محتاج للآخر،فكل ما تتعلق به الحياة البشرية من أجل البقاء والعيش في رغد وسعة وكرامة من علوم صناعية وتجارية وتقنيات وغيرها مما ستتقوى به الأمة والجماعة والفرد لفرض الوجود على أديم هذه الأرض التي كانت فيه الكلمة دائما للأقوى والأصلح : يسمى بالعلم المادي وهومن فروض الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين،وإذا تركه البعض أثم الكل،إذا هذا العلم ضروري ولا محيد عنه إن أردنا أن نقوم بواجبنا كمسلمين وهذا خارج عن نطاق موضوعنا اليوم، أما العلم الروحي الذي عليه مدار السعادة الأجلة الأبدية الخالدة والمنحصر في قوله ص فيما رواه ابن ماجه وأبو داوود ( إنما العلم محكمة أو سنة قائمة أوفريضة عادلة فهو الذي بعثت به الرسل الكرام صلوات الله عليهم) لإسعاد البشرية السعادة الدائمة السرمدية،إذا فالعلم المادي وسيلة ولا بد من تحصيله واستعماله،والروحي غاية ولا بد من الحرص عليه،والغاية تبرر الوسيلة كما عند أهل الأصول،ونورد هنا سؤالين والجواب عنهما: لماذا فضل الله وكرم ءادم وبنيه وسخر لهم ما في السماوات وما في الارض؟ وبما استحق هذا التكريم؟ الجواب : فضله وكرمه أولا ليستخلفه في الارض يقول الله تعالى (( وإذ قال ربك للملئكة إني جاعل في الأرض خليفة الآية )) ينفذ أحكامه ويتمشى مع المسطرة الإلاهية لتعيش المخلوقات الأخرى الدابة على الارض تحت العدالة الإلاهية التي ينفذها ابن ءادم لما خول له من حق الاستخلاف في الارض،ثانيا: إستحق كل هذا التكريم بالعلم الذي نور به عقله،وزين به تفكيره،إذ قد أظهر الله فضل ءادم على الملائكة الكرام بأن علمه الاسماء فسجد له الملائكة إمتثالا لأمر الله واعترافا بحق العلم،ولذا كان أول أمر أنزله الله في كتابه الحكيم قوله تعالى (( إقرأ باسم ربك الذي خلق الآية )) فهي أول رحمة رحم بها العباد وأو نعمة أنعم بها عليهم،وفيها التنبيه على وجوب معرفة الانسان نفسه أولا ليعرف ربه وخالقه من خلال نفسه،ويعرف بهذا التدرج وظيفته في الحياة والتي هي في قوله تعالى (( وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون )) فبالعلم يعرف الحلال فياتيه والحرام فيجتنبه،وبالعلم يعرف ثواب الطاعة فيمتثلها،وبالعلم يعرف مغبة المعصية فيجتنبها،وبفضيلة العلم يعيش في دنياه محترما سعيدا متوجا بقدسية العلم،وفي الآخرة متوكئا على أرائك مصفوفة وزرابي مبثوثة في نعيم مقيم في جوار الرسل والأنبياء،لأن قرابة العلم جعلت العلماء ورثة الانبياء،ولمعرفة مزية العلم وشرف أهله! ناتي بهذه الدرر اللوامع من كتاب الله وحديث من أوتي من الكلم الجوامع،يقول تعالى (( شهد الله أنه لاإله إلا هو والملئكة وأولوا العلم الآية )) وناهيكم شرفا لمن ثلث به الله تعالى بعد جلاله وملائكته،مع قوله تعالى(( يرفع الله الذين ءامنوا منكم والذين أوتوا العلم درجت ))قال ابن عباس في تفسير هذه الآية : للعلماء درجات فوق المومنين بسبعمائة درجة،ما بين درجتين مسيرة خمسمائة عام،وقال تعالى (( إنما يخشى الله من عباده العلماء )) وقال جل ذكره (( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منكم لعلمه الذين يستنبطونه منهم )) رد حكمه في الوقائع إلى استنباط العلماء وألحق رتبتهم برتبة الانبياء في كشف حكم الله تعالى وقال تعالى (( وما يستوى الاعمى والبصير ولا الظلمت ولا النور) فهناك فرق شاسع بين ظلمات الجهل وبين نور العلم،ولا يستوى الاحياء بنور العلم ولا الاموات بظلمات الجهل،وروى أبو الدرداء فقال سمعت رسول الله ص يقول: ( من سلك طريقا يبتغي فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الارض حتى الحيتان في الماء،وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب إن العلماء ورثة الانبياء إن الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم فمن أخذ به أخذ بحظ وافر ) رواه أبو داوود والترمذي واللفظ له، وفقنا الله تعالى وجعلنا من أهل العلم والعمل ووقانا جميعا مواطن الزيغ والزلل وحقق لنا معا فيما يسعدنا ويرضيه عنا غاية الفصد والأمل ءامين والحمد لله رب العالمين



2


الحمد لله عالم السر والنجوى،يعلم ما في السماوات وما في الارض وما بينهما وما تحت الثرى،منه البدء وإليه المنتهى،نحمده تعالى على ما أسدى،ونشكره على ما أعطى،ونستغفره مما لا يرضى،ونستعينه على تسلق الدرجات العلا،ونشهد أنه الله الذي لا إله إلا هو،له المثل الاعلى،ونشهد أن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله وحبيبه المرتضى،صلى الله عليه وعلى ءاله وصحابته أولي الفضل والنهى،

أما بعد فيا معشر المسلمين:


ياإخوة الاسلام ياأمة العلم والعرفان،إن تقديس العلم وفضل أهله لايخفى على المسلم الذي يعرف دينه وأسسه،وإن الأساس الأول الذي عليه ترتكزسائر القواعد الاسلامية هو العلم ! ولذا فعار على المسلم أن يرضى بالجهل عشيرا،وبالأمية عنوانا،وربما يتحسر بعض الكبار وهم يسمعون ما للعلم والعلماء من مجد وفضل ويتأسفون على أيام الصبا والشباب التي ضاعت منهم هباء ولم يستغلوها لكسب العلم والمعرفة في ذالك الإبان الذي يكون التعلم فيه كالنقش في الحجر،ظانين أنه قد ضاع منهم كل شيء،الواقع والأحداث التاريخية زيادة على النصوص القرءانية والحديثية تحضهم وتفتح لهم باب الأمل لاستدراك ما يمكن استدراكه،لكي لا يظن أن التعلم مقتصر على الصغار والشباب أو على الذكر دون الأنثى،يقول الرسول الأكرم ص ( طلب العلم فريضة على كل مسلم ) ويقول أيضا ( أطلبوا العلم من المهد إلى اللحد ) وفي هاذين النصين تدرك المرأة أن عليها أن تتعلم كأخيها الرجل،وأن على الكبير أن يتعلم كابنه الصغير أوالشاب،ولا يقول لنفسه قد فات الأوان،ولنا الأمثلة فيما ياتي أن الله قد منح العلم والحكمة لأنبياء في الصغر كما منحها ءلا خرين في الكبر.فقد ذكر الله تعالى نبيه يحيى عليه السلام، فقال : ((وءاتينه الحكم صبيا))،وقال عز وجل : في حق عيسى عليه السلام،((فأشارت اليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا ))الآية،ونرى موسى عليه السلام،يطلب العلم من الخضر عليه السلام وهونبي مرسل ولم تمنعه منزلته وكبره عن عمل مشاق السفر إلى الخضر لاكتساب العلم وقصته مطولة في أواسط سورة الكهف،(( وإذ قال موسى لفتيه الآيات )) وداوود وسليمان كذالك قال تعالى : (( إذ يحكمن في الحرث إذ نفشث فيه غنم القوم الآية )) وءاخر الانبياء وأفضل الرسل سيدنا محمد ص بعث ونزل عليه الوحي على رأس الاربعين وعلى يديه الكريمتين تتلمذ الصحابة الكرام من الرجال والنساء بعضهم في سن الكهولة والبعض في سن الشيخوخة،وأصبحوا بعد هذا عمالقة التاريخ،وكم من عباقرة الفكر خلد بهم التاريخ ولم ينشطوا للعلم حتى العقود الأخيرة من عمرهم، وعليه فالمستفاد من كل ما ذكر أننا كمسلمين كخير أمة أخرجت للناس كحملة رسالة الاسلام التي تعني رسالة العلم،أن لا نبقى هاكذا مولين ظهورنا لمعين الشرف والسؤد ومصدر الكرامة والعزة الذي هو العلم،ونبقى دائما حيارى بلا دليل يرشد،ينبغي أن لا نرضى من العلم بالقشور بل باللب الذي به نعلي صروح المجد في الدنيا،وفي الآخرة نتبوؤ به القصور، إن ميدان العلم الإلاهي الذي ينبوعه القرءان والسنة فارغ من رواده فقليل من يشغل نفسه فيشرفها بولوجه وأن الله تعالى يقول : (( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين الآية )) ويقول عز من قائل (( وتعاونا على البر والتقوى )) وهل هناك أعظم أجرا وذخرا وبرا وتقوى من التعاون على خدمة العلم الذي هو خدمة للدين ! هذا التعاون يشترك فيه الكل كل في نطاق حدوده وإمكانياته،يذكر التاريخ في حياة الصحابة،أن الرجل إذا خرج من بيته ليكتسب تقول له زوجته:( إتق الله ولا تكسب حراما فإننا نصبر على الجوع في الدنيا ولا نستطيع أن نصبر على عذاب جهنم يوم القيامة،وإذا دخل البيت لدى رجوعه من حضرة الرسول ص تبادره الزوجة بهاذين السؤالين! كم نزل من القرءان؟ وكم حفظت من حديث رسول الله ص ؟) ياللـــــــــه !!! النساء المومنات يتعاون مع أزواجهن ويحرصن على شيئين هامين هما : لقمة الحلال الطيب التي بها يتحصن الجسم من النار ! والعلم الذي هو نور الدنيا والآخرة ! ونختم الموضوع وإن كان شيقا وطويلا بهذا الجواب النبوي الشافي لمن سأله! أي الأعمال أفضل ؟ فقال :( العلم بالله عزوجل )فقيل : أي العلم تريد ؟ قال ص : ( العلم بالله سبحانه ) فقيل : نسئل عن العمل وتجيب عن العلم ! فقال : ( إن قليل العمل ينفع مع العلم بالله وإن كثير العمل لا ينفع مع الجهل بالله ) نسئل الله العلم النافع والعمل الذي يرضيه مصلين في الختام ومسلمين على خاتم النبيين وسيد المرسلين .


أحمد اليربوعي عضو الرابطة المحمدية للعلماء وشيخ مدرسة المسجد الكبير العتيقة بتراست
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قدسية العلم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مدرسة المسجد الكبير العلمية العتيقة بتراست  :: التعريف بالمدرسة :: خطب منبرية لشيخ المدرسة-
انتقل الى: