منتدى مدرسة المسجد الكبير العلمية العتيقة بتراست
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة / انت غير مسجل في هذا المنتدى يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة منتديات مسجد الكبير لتراست

منتدى مدرسة المسجد الكبير العلمية العتيقة بتراست

التواصل مع المدرسة : madrasttarrasst@gmail.com
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ليلة القدر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسن اليوربوعي

avatar

عدد المساهمات : 571
نقاط : 6772
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
العمر : 46
الموقع : جهة سوس

مُساهمةموضوع: ليلة القدر   الأحد 28 أغسطس - 10:22

1 بسم الله الرحمان الرحيم * وصلى الله وسلم على
محمد وءاله وصحبه
* خطــــــــبة ليلة القدر *

الحمد لله الباقى الدائم ولا يزول، الذى حكم على القمر بالمَحق والأفول، وقد دل ذالك على انقضاء الآجال، وأن الدنيا عن قريب ستزول، أحمده تعالى وهو الذى لا يحصى عليه الثناء، وأشكره على نعمه التى لا يحده استقصاء، وأستغفره من كل ما اقترفته فى العلانية والخفاء، وأشهد أن لا إله إلا هو المنعوت بالإرادة والقوة والبقاء، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده المصطفى ، ورسوله المرتضى ، المسمى بمحمد فى الأرض وبأحمد فى السماء، اللهم فصل عليه وسلم أطيب وأكمل وأتم صلاة وسلام ما تعاقب القمران فى قبة السماء،
عبـــــــــــــــاد الله فى هذه الأيام الأخيرة من شهر الله رمضان، وفى لياليه الفواحة بأريج الرحمة والرضوان المتميزة بليلة القدر المباركة المذكور فضلها فى القرءان، والتى تستقبلنا بنفحاتها الربانية فى أثناء هذه الأيام المباركة الغراء وفيها من البشرى ما فيه للمومنين الصافين أقدامهم فى القيام المرتلين للقرءان الذاكرين بالقلب واللسان الخاشعين الغاضعين بالوجدان، المستمطرين بدعواتهم الخاشعة من مولاهم الرحمة والغفران، والعونَ على تسلق سلم الطاعة بأمان واطمئنان الذى يفضى بهم إلى الدرجات العلا فى أعلى الجنان، حيث العيش الرغيد، والأمن من الوعيد، والرضوانُ الأبدىُّ من غير تنكيد، ذالك ما تستقبلنا به هذه اليلة المباركة من خيرات وبركات، وما يجب علينا لأجلها من الإستعداد الجدى لإحيائها من مغرب شمس يومها إلى طلوع الفجر، وهذا ما يفهم من سورتها المباركة التى يقول الله فيها (( بسم الله الرحمن الرحيم إنا أنزلنه فى ليلة القدرــ السورة )) وما يفهم من حديث رسول الله ص الذى يرويه أبو ذر الغفارىُّ قال صلينا مع رسول الله ص فلما كانت اليلة الثالثة والعشرون قام فصلى بنا حتى مضى ثلث اليل ثم لما كانت اليلة الخامسة والعشرون خرج وصلى بنا حتى مضى شطر اليل فلما كانت اليلة السابعة والعشرون قام بنا وجمع أهله وصلى بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح قيل وما الفلاح قال السحور)
ولعل السر فى إخفائها التحريض على إحياء اليالى الكثيرة ليكثر أجر المومنين ليسبقوا فى مراتب الطاعة والدرجات الرفيعة من سبقوهم من الأمم الأقوياء أبدانا والذين هم أطول أعمارا كرامة لحبيب الله المصطفى سيدنا محمد رسول الله ص وقد ذكر الإمام مالك فى الموطأ من رواية ابن القاسم وغيره أن سبب نزولها أن رسول الله ص أرى أعمار الأمم قبله فكأنه تقاصر أعمار أمته ألا يبلغوا من العمل مثل ما بلغ غيرهم فى طول العمر، فأعطاه الله ليلة القدر وجعلها خيرا من ألف شهر، أى العمل فيها خير من العمل فى ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر، وهى من جملة الفضائل التى حبى الله بها أمة جعلها الله خير أمة أخرجت للناس، ومن جملة هذه الفضائل أن كتب لها خمسين صلاة بخمس صلوات وصوَم سنة بشهر رمضان أو بثلاثين سنة على رواية أخرى عن عبد الله بن عمر ض عنهما ، وتطهير مالها بربع العشر وأعطيت خواتيم سورة البقرة من قرأها فى ليلة كفتاه، أى عن قيام اليل وكتب لها كذالك أن من صلى الصبح فى جماعة فكأنما قام اليل كله، ومن صلى العشاء فى جماعة فكأنما قام نصف ليلة، إلى غيرها من الفضائل التى ميز بها الله أُمة الإسلام على سائر الأمم وعلى رأسها هذه اليلة المقبلة ليلةُ القدرالتى ورد فيها من الفضائل ما ياتى يقول الله تعالى (( إنا أنزلنه فى ليلة القدر )) فإن القرءان كتاب الله وكلامه الخاتم للرسالات الإلهية واختار لنزوله إلى بيت العزة ، أعظم وأفضل ليلة فى أفضل شهر على أعظم خلقه سيدنا محمد ص وسماها ليلةَ القدر أى ليلة الشرف والفضل، واليلة المباركة وليلة التدبير والتقدير وليلة عالية القدر ولذا قال تعالى (( وما أدريك ما ليلة القدر)) وليلةَ نزول الروح الأمين جبريل والملائكة سكان سدرة المنتهى للسلام على المومنين ومشاركتهم الإحتفال بهذه اليلة الفريدة يدخلون كل بيت إلا الكنائس والبيع وبيوت الأصنام والأماكن التى فيها الكلب والتصاوير والخبائث وبيتا فيه خمر أو خمار أو قاطع رحم أو جنب أو ما هو خارج عن طاعة الله تعالى، وليلة السلامة من الشرور والآفات كالصواعق والرياح الهوجاء، ويستمر فيها سلام الملائكة بقيادة جبريل عليه السلام إلى طلوع الفجر على كل عابد وذاكر وراكع وساجد وعلامة سلام الملائكة شعور المومن باقشعرار جلده ورقة فى قلبه، والإحساس بالدمع فى عينيه والشعور بالسكينة التى تنزل بتلاوة القرءان ومن علامتها أنها ليلة صافية لا حارة ولا باردة معتدلة الهواء مضيئة بلا قمر لا ينبَح فيها كلب ولا ترى فيها الشهب فى السماء وتطلع الشمس صبيحتها ليس لها شعاع كالقمر ليلة البدر، وتكشف أسرارها وعجائبها لأرباب القلوب الصافية، وأهل الطاعة والولاية على قدر أحوالهم ومنازلهم فى القرب من الله تعالى ونهار ليلة القدر أى السابع والعشرون من رمضان مثل ليلها فى الفضل مملوء بدوره بفضائل الأعمال وإذا كانت الروايات تتضارب فى أى ليلة هى فالمستفاد من بعض الأحاديث وبعض المقارنات من ذوى البصائر أنها هى السابعة والعشرون فعن ابن عباس قال إن كلمات سورة القدر إلى (هى ) سبعُُُُ وعشرون كلمة، وليلة القدر مكررة ثلاث مرات فى تسعة أحرف، سبع وعشرون حرفا إذا هى السابعة والعشرون ،
عبــــــــــــــاد الله إن الفرصة مواتية أمامنا فلنتهزها بالتوبة النصوح بالرجوع إلى الله تعالى بالصلوات بالصدقات بالدعوات بتطهير القلوب والجوارح والذمم من النجاسات الشيطانية والحقوق المترتبة، فكثير من الفرص قد ضاعت فلتعوض، وكثير من الأوقات قد ذهبت هباء، فليستغل منها ما بقى من العُمُر فالعمر ساعة ولتجعلوه فى الطاعة، على قدر أهل العزم تاتى العزائم،
عن رسول الله ص قال ( من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومن صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ) أى بنية وعزيمة إبتغاء وجه الله تعالى ومرضاته ،
جعلنى الله وإياكم ممن سمع وامتثل وفاز بالغفران والرحمة والجنة ورضوان الله الأكبر ءامـــــــــــــــــين والحمـــــــد لــــــله رب العــــــــــالمــــــــــــــــين


فضيلة الشيخ أحمد اليوربوعي بالمسجد الجامع الكبير العتيق تراست
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ليلة القدر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مدرسة المسجد الكبير العلمية العتيقة بتراست  :: التعريف بالمدرسة :: خطب منبرية لشيخ المدرسة-
انتقل الى: