منتدى مدرسة المسجد الكبير العلمية العتيقة بتراست
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة / انت غير مسجل في هذا المنتدى يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة منتديات مسجد الكبير لتراست

منتدى مدرسة المسجد الكبير العلمية العتيقة بتراست

التواصل مع المدرسة : madrasttarrasst@gmail.com
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خطبة عيد الفطر السعيد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسن اليوربوعي

avatar

عدد المساهمات : 571
نقاط : 6772
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
العمر : 46
الموقع : جهة سوس

مُساهمةموضوع: خطبة عيد الفطر السعيد    الأحد 28 أغسطس - 9:39

خطبة أولى لعيد الفطر السعيد
بسم الله الرحمان الرحيم وصلى الله وسلم على
سيدنا محمد وءاله وصحبه
الله أكبر ـ7ـ الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا،
الحمد لله معيد العيد، مزينا بالتكبير والتحميد والتهليل شكرا له تعالى فى هذا اليوم السعيد، بعد صوم وقيام شهر مبارك مجيد، أجزل الله تعالى فيه شتى ألوان النعم الروحية والنفسية والمحسوسة، الشيء الذى أنطق لسان حال المومنين الأتقياء يقول هل من مزيد، نحمده تعالى بلسان أخرسه الجميل ، وبقلب أسكره توالى الإفضال والإكرام من ربنا الكريم ، المحسن الجليل، ونشهد أن لاإله إلا الله الذى لا تحصى نعمه، ولا يستقصى فضله ونواله، بهدايته اهتدى المهتدون، ومن فيوضاته إغترف الصائمون المتهجدون، ومن نور جماله إقتبس الأولياء والصالحون،ومن هيبة جلاله إندكت الجبال خاشعين، فسبحان من له الأمر كله وإليه المصير، ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله إمام المتقين، وقائدُ الغر المحجلين، والشفيع المشفع يوم الدين، صلوات الله وتسليماته عليه تترى إلى يوم يبعثون، وعلى ءاله وصحابته الموصوفين بكونهم رهبانا باليل فى محاربهم متهجدين، وأسدا بالنهار فى حومة الوغى مجاهدين ، وباستمرار فى نشر دعوة الله مجندين، ولدهاقنة الكفر مجندلين، رضى الله عنهم وأرضاهم، وسلك بنا نهجهم القويم، ليستقيم لنا بذالك أمر الدنيا والدين ،
اللـــــــه أكـــــــــبر 3

عبـــــــاد الله هاهو يوم الجائزة الكبرى قد جاء بالبشرى، هاهو يوم عيد الفطر، يومُ الفضل والفرح والإستبشار والشكر، قد أكرمنا الله به عقب شهر الصبر، أحل الله فيه التنعم بالمباح من أنعم الله الزاخرة، لتلتذ فيه الأجسام بعد التذاذ الأرواح بالمناجات والصلوات ، وتلاوة القرءان والصدقات وأنواع القربات
ها هو يوم الذكر والشكر والحمد وحضور الصلاة فى المصليات، والتقرب إلى الله تعالى بإخراج زكاة الفطر وصلة الرحم وتوطيد الصلات، أثناء شهر الطهر التى تطهرت فيه الأفئدة من أوساخ الذنوب والمخالفات، واسترجعت رونقها الإيمانى والصفاءَ الروحى ، جزاء العبادات والمجاهدات، فاضمحل كيد الشيطان وانمحى أثره، فوجد المسلم نفسه وقد هيمنت عليه الأنوار القدسية تزيل عنه غياهب الجهالة،ليشهد حقيقة العبوديةالتى تحرره من رق الشهوات الفانية الخسيسة، لتظهر الكرامة الإلهية التى خص بها الإنسان دون سائر أصناف المخلوقات التى ما خلقت إلا لخدمة هذا الإنسان (( ولقد كرمنا بنى ءادم ــ الآية ــ
فلنقبل كرامة الله تعالى ولنكن فى مستوى هذا التكريم، بالرجوع إلى الله تعالى فى كل وقت وحين ،

الـــــــــــــله أكـــــــــــــــبر 3

أيها الإخوة المسلمون تعلمون بأن دين الإسلام دين يجسد الأخوة الإسلامية فى أبهى صورها، ولذا جعل الله التعاون والمواسات، رباطا مقدسا بين سائر المسلمين، بين الغنى والفقير والقوى والضعيف والعالم والجاهل والمقيم والمسافر والحاضر والبادى فكانت زكاة الفطر التى فرضها رسول الله ص على الأمة ككل، على الغنى والفقير والذكر والأنثى والصغير والكبير والعبد والحر مثالا رمزيا لهذا التعاون والتكاثف فى هذا اليوم الأغر حيث جاء فى كتاب الله العزيز فى سورة الأعلى (( قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ))
فسر كثير من الصحابة الكرام وعلى رأسهم عبد الله ابن عمر ض وجل علماء السلف ( أن المراد بالتزكى إخراج زكاة الفطر وأن المراد بالذكر التكبير فى الذهاب إلى المصلى ، وبالصلاة صلاة العيد) فعلى المسلم إذا فى هذا اليوم أن يقوم بواجب هذه السنن الثلاث، فصلاة العيد سنة عملية مؤكدة على كل من تلزمه الجمعة بشرط وقوعها جماعة وتستحب لمن لم تلتزمه كالنساء والصبيان والمسافرين وهى ركعتان بسبع تكبيرات فى الأولى بتكبيرة الإحرام وست فى الثانية بتكبيرة القيام وهى جهرية وقتها من حل النافلة إلى الزوال، قال الإمام مالك ويوتى إليها من ثلاثة أميال تقريبا من خمس كيلو مترات وستين مترا، ومن بدع هذه المنطقة تعدد المصليات من غير ضرورة وهذا جهل بالسنة أو عدم المبالات بها ولعياذ بالله لأن القصد ليس الصلاة فقط بل إجتماع المسلمين فى أضخم تظاهرة دينية قصد التعارف وتجديد الصلات والتصالح والتناصح واجتماع الشمل كصلاة الجمعة واجتماع الحجاج بعرفات فعزة المسلمين فى اجتماعهم وخذلانهم فى تفريقهم ففى الحديث ( وإن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلا ته وحده ، وصلاتَه مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وكل ما كثر الجمع فهو أحب إلى الله عز وجل رواه الإمام أحمد وأبو داوود وغيرهما وصححه ابن خزيمة وروى أبو داوود وغيره من حديث أبى الدرداء قولَه ص ( فعليك بالجماعة فإنما ياكل الديب القاصية )
وفى سنية صلاة العيد يقول ابن عباس ض الله عنهما (خرج النبى ص يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما رواه الخمسة وليس لها أذان ولا إقامة،

اللـــــــــــــــــــه أكـــــــــبـــــــــــر 3

أما عن زكاة الفطر فقد مرت الآية الكريمة كدليل على وجوبها فقد روى ابن خزيمة أن رسول الله ص سئل عن هذه الآية فقال نزلت فى زكاة الفطر وفى سرها وفائدتها ورد عن ا بن عباس ض قال ( فرض رسول الله ص زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين فمن أداها قبل الصلاة فهى زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهى صدقة من الصدقات)
رواه أبو داوود وابن ماجه والحاكم وصححه،
أما عن قدرها ومما تخرج منه فقد جاء عن عبد الله بن عمر ض قوله ( فرض رسول الله ص زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأن تؤدى فبل خروج الناس إلى الصلاة رواه الخمسة، وعن أبى سعيد الخدرى قال ( كنا نعطيها فى زمن النبى ص صاعا من طعام يعنى الحنطة أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من زبيب أو صاعا من أقط )
ومقدار الصاع النبوى أربعة أمداد بمده ص أى ملء الكفين المتوسطتين لامقبوضتين ولا مبسوطتين من غالب عيش أهل البلد فيخرج الصاع حبا أو دقيقا وحتى مقدار ما فيه من الجزر عند بعض المالكية والشافعية يفضل عن قوته وقوت عياله يوم العيد ، ونص الحديث يؤيد المذاهب الثلاثة المالكى والشافعى والحنبلى الذين اقتصروا على إخراجها من القوت إلا الحنفى ومن اقتفى أثره ممن اختار القيمة الشئ الذى يتنافى مع نص الحديث المقتصر على الطعام ولا سيما إذا ألف الناس إخراج القيمة بدل الطعام والظروف تتبدل وتتغير وربما ياتى زمان لم يجد المسكين المحتاج ما يشترى فى السوق وأى فائدة له فى القيمة أما الطعام فلا شئ يقوم مقامه ونص الحديث أولى أن يتبع فالله أعلم بمصالح عباده (( لقد كان لكم فى رسول الله إسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر ــ الآية ــ صدق الله العظيم ووفقنا لتنفيد أحكام شرعه الحكيم

الثــــــانية لعيد الفطر
اللــــــه أكــــــــبر ـ 5 ـ

الحمد لله حق حمده ، وأشكره جزيل شكره، وأستعينه تعالى على القيام بواجب عبوديته، وأستغفره من كل قول وعمل يؤدى إلى سخطه، وأستعيذ به من عقابه ومكره، وأستهديه لسلوك نهجه واتباع نبيه والعمل بكتابه وامتثال أمره واجتناب نهيه، حمدا له تعالى على نعمة الإسلام، ونعمة الصيام والقيام، وعلى سائر نعمه الجسام، ونشكره على هذا اليوم الذى هو يوم شكر النعم، بعد شهر الصبر والقيام والصيام، ونشهد أن لاإله إلا الله الملك العلام، ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله المختلى بربه متهجدا فى جنح الظلام، حتى تورمت منه الأقدام، مجيبا لمن سأله أتفعل هذا وقد غفر لك ما تقدم وما تأخر، فقال أفلا أكون عبدا شكورا، أللهم فصل وسلم على هذه القدوة الحسنة الذى ضرب للأمة من نفسه أروع الأمثلة ، فى التفانى فى العبادة، والأخلاق العلية، سيدنا محمد أفضل البرية، وعلى ءاله الخيرة، وصحابته المجسدين لسيرته العطرة،

الـــــله أكــــــــبر 3

عباد الله ربنا الكريم يقول (( والمومنون والمومنت بعضهم أولياء بعض يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلوة ـ الآيةـ سورة التوبة ءاية 82 / 83
نستشف من الآية الكريمة الصورة الرائعة للمومن الحق المتعرض لرحمة الله الموعود بالجنة الوارفة الظلال العالية القصور الجارية الأنهار، المليئة بالولدان والحور، المزينة بصنوف اللذات التى لا يعقبها فتور المتوجة بالرضوان الأكبرذالك هو الفوز العظيم، حقيقة فإن النفوس بمجرد سماع هذه اللذائذ الخالدة لا بد أن تحس بنوع من النشوةلما جبلت عليه من حب الملذات وأسباب المسرات ولاكن لا يخفى على أى عاقل أن النتائج السارة والمراتب العالية، لا تدرك إلا ببذل المجهود، والتفانى فى خدمة المعبود،

اللـــــه اكـــــبر 3

هذاونحن قد ودعنا الشهر الكريم ودعنا أيامه العطرة، ولاكن هل معنى هذا أننا ودعنا نفحاته الربانية وهل مهمتنا إنتهت وهل عبادتنا موسمية نهتم بها فى بعض الأوقات ونتهاون فى الأوقات الأخرى، فكثير من الدروس المختلفة المواضيع قد ألقيت فى العقائد والعبادات والأخلاق والأحكام والآداب والتربية والسلوك فهل نحن بها منتفعون؟ إذا كان الجواب إيجابيا فستظهر ءاثارها على حياتنا الإجتماعية والر وحية والثقافية والإقتصادية وبالتالى ستضمحل السلبيات الممثلة فى التهاون بالدين والإستهتار بالأخلاق وتمزق العلاقات وتفشى أوبئة الإنحلال وسوء التربية وعبادة المادة والحرص على الدنيا والغفلة عن الآخرة، وهى أمراض متفشية يجب على الصائمين القائمين المتعاقدين مع الله تعالى على الوفاء بقيم العبودية الحقة أن يضعوا لها حدا ويساهموا قدر المستطاع فى تطهير المجتمع من هذه الجراثيم القاتلة لفضيلة الإنسان فضلا عن فضيلة الإسلام ،

الـــله أكــــبر 3

عبـــاد الله إن الصيام المقبول والصلاة المقبولة والزكاة المقبولة والحج المقبول وجميع أعمال البر المقبولة عند الله تعالى تظهر ءاثارها فى السلوك ونتائجها الطيبة المباركة لا بد أن تظهر للعيان، لقوله تعالى فى ءاية الصيام (( يأيها الذين ءامنوا كتب عليكم الصيام ــ إلى تتقون ــ ))
فالتقوى هى النتيجة المتوخاة، لأن الله تعالى لا يتقبل إلا من المتقين، قال تعالى (( إنما يتقبل الله من المتقين )) والتقوى تتنافى مع التهاون فى أداء الواجبات وهتك الحرمات وضياع العمر فى أسباب الآفات ومثل هذا يقال فى الصلاة ، قال تعالى (( إن الصلوة تنهى عن الفحشاء والمنكر )) فأين ءاثار الصلاة عند من أطلق لنفسه العنان وراء الشهوات وارتكب المحرمات وضيع الحقوق والواجبات، وكذالك الزكاة نتيجتها تطهير النفس من الشح والإستكبار على الضعفاء، وتحليتُها بالسخاء والتواضع ومحبة المساكين والفقراء وتطهير المال من حقوق المحتاجين البؤساء، وتحصينه من أسباب الآفات والضياع لقوله عليه الصلاة والسلام ( حصنوا أموالكم بالزكاة ) مع جلب الرحمة والسكينة ودخول دائرة من صلى عليهم سيد السادات عليه من الله أفضل الصلوات،
يقول تعالى (( خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم ــ إلى تعملون ــ
وكذا أوصاف الحج المقبول ونتائجه البادية للعيان المذكورة فى قوله تعالى (( الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ــ إلى فإن خير الزاد التقوى )) ونستمر فى تفيّؤ ظلا ل القرءان فى شتى أنواع أعمال البر والإحسان، وما يتميز به المقبولون عن المردودين، والفائزون من الخاسرين، قال تعالى (( ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ـ إلى المتقون ـ
إذاً التقوى هى نتيجة الأعمال المرضية، التقوى هى وسام إلاهى لا يتحلى به إلا المخلصون ، وهنا لابد أن تظهر فى سلوكنا الإجتماعى بوادر طيبة من التعاطف والمحبة والتعاون والتكاثف لخلق مجتمع فاضل متميز، إذا حافظنا على النتائج المحصل عليها فى اجتماعا تنا المتوالية طيلة الشهر الكريم صافين أقدامنا أمام المولى جل وعلا متراصين، منصتين ءلايات ربنا الحكيم،ومستمعين ما بين وعد بالرحمة والمغفرة والجنة والثواب الجزيل للتائبين الممتثلين، وقوارع وصواعق من الوعيد الشديد للمتهاونين المستهزئين الذين يتخذون ءايات الله هزؤا، وحديث النبى المختار ملهات،

الـــله أكــــبر 3

أيها الناس إستيقظوا من غفلتكم، واهتموا واستعدوا لما ينتظركم فليس بين الدنيا والآخرة إلا أنفاس معدودة ومحسوبة، فرمضان قد ولى وولت معه أيام من العمر فليت شعرى من المقبول منا فنهنيه، ومن المردود فنعزيه ، ولله در بعض الفضلاء إذ يقول
حيـــــاتك أنفــــاس تعد فكــلما مضى نفس منك إنتقصت به جزءا

اللــــه أكبـــــــــــــــر 3

أيها الناس النتائج المنتظرة هى أن يتحمل الآباء والأمهات مسئوليتهم لأبنائهم منذ الولادة ألا يصدروا للمجتمع إلا الأطفال الصالحين فالطفل طينة طيعة فأبواه هما المسئولان عن طيعة الأولى إما صالح وإما طالح وهوالمسئول عنه أمام الله وأمام المجتمع ، والتلاميذ والطلبة تكوينهم وتهذيبهم مسئولية المعلمين والأساتذة فعليهم أن ُيكوّنوا رجال المستقبل على أعلى مستوى فالوطن برجاله والرجال بأعمالها فالدولة صرفت كثيرا من الطاقات فى هذا المجال والأمة تنتظر النتائج، وشيوخ العلم والأئمة والدعاة هم حراس الشريعة ومؤطروا الأمة على النهج الأقوم والتربية الدينية، فبقدر تفانيهم وتقديرهم لمسئولياتهم كخير ورثة لخير موروث الذين ورد فيهم قوله عليه الصلاة والسلام ( العلماء ورثة الأنبياء فلم يورثوا درهما ولا دينارا إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر) فانشروا معشر الشيوخ الفضلاء ميراث النبى عليه الصلاة والسلام على الأمة لتسعد بكم وتستعيد أمجادها، وعلى المنتخبين الجماعيين والمسئولين المباشرين عن مصالح السكان أن يعلموا أنهم أمناء على مصالحهم، فالمسئولية أمانة( فليؤد الذى اؤتمن أمانته وليتق الله ربه )
ولا يمكن لأى مجتمع أن ينهض إلاإذا تكاثفت الجهود وقام كل فرد وجماعة وكل مسئول مسئول بما عليه لا أن يتهاون ويتهور ويلقى باللوم على الآخرين فبين النفاق والإيمان ثلاث خصال فالمنافق (إذا حدّث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان) كما ورد فى الحديث والمومن بخلافه إذا حدّث صدق وإذا وعد وفى وإذا اؤتمن حافظ على الأمانة وأداها على الوجه الأكمل،

الــــله اكـــــبر 3

عباد الله إننا نهتم كثيرا بتنظيف مساكننا وتزيينها وتأثيثها ونبذل كثير من المال والجهد فى جعلها لائقة ورائقة وأنيقة، ونهتم كثيرا بأناقة المظهر لنبدو أنيقين وفى أحسن هيئة ونهتم أيضا بتنظيم وتنظيف الأزقة والأحياء وهذا كله محمود وجميل وهو من مظاهر الحيوية والنشاط والتحضر ولاكن الشئ الذى لا يسترعى إنتباهنا ولا نأبه له مع أنه أساس المجتمع الفاضل هو بناء الإنسان من الداخل هو تهذيب النفس من الرذائل وتطهير العقل والقلب من الأوبئة والجراثيم، فالنبى عليه الصلاة والسلام لما بعث إهتم بتطهير النفوس وتنوير العقول وزرع المحبة والتواضع، وتقوية أواصر الأخوة بين المهاجرين الفقراء الذين تركوا الديار والأموال والثراء، مهاجرين بإيمانهم إلى الله تعالى وبين الأنصار أهل المدينة الذين ءاووا ونصروا تعليما للأمة كيف يكون الإسلام وكيف تظهر على السلوك لوائح الإيمان إن الإسلام الحق هو الذى يبنى شخصية المسلم على الأخلاق العلية والمحبة والأخوة الصادقة والتعاون والتكاثف على خدمة الصالح العام لتسجل أعمالنا فى سجل الخالدين وليشهد لنا بذالك الله ورسوله والمومنون
(( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون )) صدق الله العظيم
وفقنا الله جميعا والمسلمين عامة لما يرضيه هذا ونحن على وشك الإنتهاء من تقديم واجب الشكر
لربنا الكريم فى هذا اليوم العظيم الذى أتحفنا الله فيه بعيد الفطر السعيد وأبواب الرحمات مفتحة ، وقلوب المومنين إلى الله تعالى متوجهة، والأكف إلى الله مبسوطة، والأجسام خاضعة وخاشعة ، مستغلين جميعا هذه الأجواء الربانية الفواحة بأريج العبودية الحقة ، لندعو الله ربنا و خالقنا الكريم إلتماسا لعفوه وكرمه وفضله وامتثالا لأمره
حيث يقول (( أدعونى أستجب لكم )) ولقوله (( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ))
وقوله (( أجيب دعوة الداعى إذا دعان ))
ولقوله (( قل ما يعبؤا بكم ربى لولا دعاؤكم ))
مستفتحين الدعاء بالصلاة والسلام على خاتم الرسل والأنبياء إمتثالا لأمره جل وعلا
(( إن الله وملئكته يصلون على النبى يأيها الذين ءامنوا صلوا عليه وسلموا تسليما))

بقلم وإلقاء الفقيه الخطيب الفاضل:أحمد اليوربوعي بمصلى الموحد بمنطقة تراست إنزكان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 583
نقاط : 6941
تاريخ التسجيل : 24/04/2010
العمر : 38

مُساهمةموضوع: رد: خطبة عيد الفطر السعيد    الأحد 28 أغسطس - 12:19

السلام عليكم
بارك الله فيك
وشكرا لك على هاته المساهمة القيمة
وفقك الله لما يحب ويرضى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://madrasttarrasst.3oloum.org
 
خطبة عيد الفطر السعيد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مدرسة المسجد الكبير العلمية العتيقة بتراست  :: التعريف بالمدرسة :: خطب منبرية لشيخ المدرسة-
انتقل الى: