منتدى مدرسة المسجد الكبير العلمية العتيقة بتراست
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة / انت غير مسجل في هذا المنتدى يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة منتديات مسجد الكبير لتراست

منتدى مدرسة المسجد الكبير العلمية العتيقة بتراست

التواصل مع المدرسة : madrasttarrasst@gmail.com
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإيمان والأمانة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسن اليوربوعي

avatar

عدد المساهمات : 571
نقاط : 6966
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
العمر : 47
الموقع : جهة سوس

مُساهمةموضوع: الإيمان والأمانة   الأحد 28 أغسطس - 9:06

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله.
خطبة منبرية تحت عنوان:
الإيمان والأمانة

الحمد لله الذي جعل الأمانة قرينة الإيمان، تملصت من ثقلة السماوات والأرض وحملها الإنسان، نحمد الله تعالى على نعمة الإيمان والإسلام، ونستعينه على القيام بأداء واجب الأمانة بتفان وإحسان، ونستغفره من زيغ الجوارح وزلة لسان، ونشهد انه الله العفو المنان، ونشهد أن سيدنا محمد الملقب بالأمين لنزاهته وأمانته قبل النبوة المكلف بتبليغ أعظم أمانة للإنس والجان صلى الله عليه وسلم وعلى ءاله وصحابته والتابعين لهم بإحسان.
عباد الله. إن من المناسب اليوم أن نجعل الموضوع " الإيمان والأمانة " لما بينهما من تلاحم وتكامل، فالأمانة عنوان الإيمان والإيمان أساس الأمانة، ولأهميته العظيمة اصدر الله أمره للمومنين بأداء الأمانة حيث قال الله تعالى:{ إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانة إلى أهلها } الآية 58 سورة النساء . ومقابل هذا الأمر الإلهي بوجوب القيام بأداء الأمانة نهى عن الابتعاد عن ضد الأمانة وهي الخيانة، حيث يقول تعالى:{ يأيها الذين ءامنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وانتم تعلمون} ءاية 27 من سورة الأنفال.
وربما يتساءل بعض المستمعين ماهي الأمانة ؟ الجواب: الأمانة خلق من الأخلاق الفاضلة واصل من أصول الدين يحمل الإنسان على منابذة الكذب والخيانة والغدر وكل ما من شانه أن يحط من قيمته الإنسانية فضلا عن قيمته الإيمانية وعلاقته بخالقه الذي سيحاسبه وبمجتمعه الذي سيعامله حسب أمانته ونزاهته ونضرب مثلا بأعظم خلق الله صلى الله عليه وسلم، وقبل النبوة كان فردا عاديا من أفراد قبيلة قريش ومع أمانته تحول من إنسان عادي إلى إنسان متميز بخلق الأمانة فلقبته قبيلة قريش بمحمد الأمين، وبهذا الخلق العظيم صار أمين المجتمع القرشي وصار بيته مستودع الأمانات وحتى بعد البعثة ومعاداة قريش له بقي بيته كذلك حتى هاجر إلى المدينة فترك سيدنا عليا كرم الله وجهه ليؤدي ما يقي لديه من أمانة إلى أهله.
وسؤال آخر يحتاج للإجابة وهو ما هي أنواع هذه الأمانات المفروض المحافظة عليها وأداؤها ؟
الجواب: الأمانات متعددة سنذكر بعضها على سبيل المثال لا على سبيل الحصر: فهناك أمانات مادية، وهي التي يلتفت إليها العقل عند ذكرها، وهناك أمانات روحية اجتماعية، أمانات فيما بين العباد بعضهم مع بعض، أمانات فيما بين العباد وخالقهم، أمانات فيما بين العبد ونفسه.
فالتي فيما بين العبد ونفسه حفظ جوارحه التي هي أمانة لديه من استعمالها فيما يرديها، فاللسان والعين والأذن واليد والرجل والبطن والفرج وكل الأعضاء أمانة ونعمة فليشكرها العبد باستعمالها في طاعة الرحمان لا في طاعة الشيطان، قال ابن مسعود رضي الله عنه: الأمانة في كل شيء لازمة في الوضوء والصلاة والزكاة والصوم، فأمانة اللسان أن لا يستعمل في الكذب وأمانة العينين أن لا يستعملا في النظر إلى الحرام وهكذا...والتي فيما بين العبد وخالقه فعل المأمورات وترك المنهيات، وان تعلم أيها العبد أن خالقك لم يخلقك سدى بل لغاية مثلى ووظيفة فضلى هي عبادته والتزام طاعته من وقت بلوغك إلى آخر نفس من أنفاس حياتك عملا بقوله تعالى:{واعبد ربك حتى يأتيك اليقين}.
والأمانات التي بين العباد بعضهم مع بعض، فهناك أمانات مادية كالودائع المادية، قال ابن مسعود: القتال في سبيل الله يكفر الذنوب كلها إلا الأمانة. فكيف بالخائن الذي خان الأمانة وأكلها، كيف يواجه صاحبها يوم القيامة حيث لا ينفع إلا الحسنة وقد ذهب بها الغريم،فالذي يأكل الأمانات غادر وخائن ومنافق ينزع الله تعالى البركة في عمره ورزقه ويسقط في عين مجتمعه والآخرة أدهى وأمر.
أما الأمانات الاجتماعية فيجب التنبه إليها لأنها لا تقل خطرا من الآخرين: أمانة المسؤوليات التي يتحملها كل واحد منا ولكن منها الخاصة ومنها العامة وهي التي ذكرها الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم حيث قال:{ كلكم راع و مسئول عن رعيته الإمام راع ومسئول عن رعيته والرجل راع في أهله ومسئول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته وكلكم راع ومسئول عن رعيته} رواه البخاري ومسلم. وهذه أمانات ومسؤوليات حملها الله لكل منا، فليؤد كل منا أمانته، وليتق الله ربه، وفقنا الله لما يرضيه وهو حسبنا ونعم الوكيل، يقول تعالى : {إن الله يأمر بالعدل والإحسان...الآية }

[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الإيمان والأمانة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مدرسة المسجد الكبير العلمية العتيقة بتراست  :: التعريف بالمدرسة :: الاشعاع العلمي للمدرسة-
انتقل الى: