منتدى مدرسة المسجد الكبير العلمية العتيقة بتراست
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة / انت غير مسجل في هذا المنتدى يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة منتديات مسجد الكبير لتراست

منتدى مدرسة المسجد الكبير العلمية العتيقة بتراست

التواصل مع المدرسة : madrasttarrasst@gmail.com
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مداخل الشيطان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسن اليوربوعي

avatar

عدد المساهمات : 571
نقاط : 6966
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
العمر : 47
الموقع : جهة سوس

مُساهمةموضوع: مداخل الشيطان   الأحد 28 أغسطس - 8:55

لسم الله الرحمان الرحيم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وءاله

خطبة منبرية بعنوان: مداخل الشيطان إلى قلب الإنسان

الحمد لله الذي أسعد من يشاء فهداه،وأشقى من يشاء فأضله وغواه،من يهده الله فبفضله،ومن يضله تعالى فبعدله،لا يسئل عما يفعلُ لإن الملك كله له والخلقُ عبيده،لعن الشيطان فأضله وطرده عن بابه،وحرمه من غفرانه ورحمته وجنته،فكانت جهنم مثواه ليستمر إلى ما لا نهاية عقابه،جراء عصيانه مولاه وتجبره وعناده،فحلف أغلظ الأيمانِ ليستكثرن من بني ءادم من أتباعه،ولياتينهم من جميع الجهات بخيله ورجله،ولاكن الله تعالى بفضله ومنه،إستثنى المخلصين من عباده،فأحاطهم بسرادقات حفظه،وألهمهم التوفيق والسداد فالتجئوا إلى بابه،ونشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له،إذ هي الحصن الحصين لمن التزمها وطبقها في أقواله وأفعاله،ونشهد أن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله أكرم من أخلص لله وحذر أمته من مكائد عدوه،صلى الله عليه وعلى ءاله وصحابته ومن سلك نهجه وحارب عدوه،
أما بعد فيامعشر المسلمين:
جعلنا موضوع اليوم مداخل الشيطان إلى قلب الإنسان.إنطلاقا من قوله تعالى [ يأيها الذين ءامنوا لاتتبعوا خطوات الشيطن الآيـــــــة ] ومن قوله تعالى [ إن الشيطان لكم عدو الآيـــــة ] من هذا التحذير الرباني في الآيتين الكريمتين وفي غيرهما كثير نستفيد أمرين مهمين ،أولهما : عداوة الشيطان لعنه الله للإنسان اللا متناهية،عداوةٌ متأصلة جعلته يستعمل كل الوسائل الممكنة لديه وما أكثرها للتنكيل بالإنسان وجره معه إلى الشقاء اللامتناهية أعاذنا الله منه.وثاني الأمرين : أمر الله تعالى للمومنين خاصة عن اتخاذه عدوا وبالتعامل معه تعامل العدو الخبيث المتربص الذي يكيد لنا ليل نهار وبمختلف الوسائل،وبعدم الرضوخ لإوامره واستدراجه،من هنا لابد من البحث عن بعض منافذ الشيطان إلى غواية الإنسان لأن كل الشرور المستطيرة على وجه البسيطة مصدرها منه ومن جنوده من الإنس والجان،وكل الشرور والفجور والقهر والظلم والحروب المختلفة والدمار والخراب وتشرذم الأمةوالانحلال والتفسخ ووسائل التدمير المتعددة ،كلها وسائل أعدت واستعملت لتدمير كرامة الإنسان خصوصا المومن العدوَّ رقم واحد للشيطان وأتباعه الكفرة الفجرة،ومن الأهية بمكان أن لا يبقى المومن مغفلا عما يجري حوله،وأن لايسمح لنفسه أن يكون لقمة سائغة لعدوه الذي يجري منه مجرى الدم ، وليسد ما أمكن هذه الثغرات التي سنذكرها كالتالي : أولا الغضب إلا إذا انتهكت حرمات الله ،لأن الإنسان مهما غضب لعب به الشيطان.ولذا نهى النبي عليه السلام عن الغضب في أكثر من حديث منها ما رواه أبوهريرة أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ) وروى الإمام أحمد قال رجل يارسول الله:أي شيء أشد؟ قال: غضب الله،قال: فما يبعدني من غضب الله؟ قال: لا تغضب.،أما إذا رءا المسلم ما لا يرضي الله عز وجل فإن الغيرة والغضب في الله من الإيمان،قاتل الله من لا غيرة له) ثانيا: الحسد والحرص فبالحسد لعن إبليس،وبالحرص أهبط ءادم من الجنة،ولأن الحسد ياكل الحسنات كما تاكل النار الحطب كما ورد في الحديث،والحسد من صفات المنافقين وهو أن يتمنى زوال النعمة عن من أنعم الله عليه،وهذا تدخل في شؤون أحكم الحاكمين،أما الغبطة فمحمودة وهي من صفات المومنين،وهي أن تتمنى لنفسك ما لغيرك وتقوم بالأسباب لنيل ذالك من غير أن تتمنى زوال تلك النعمة عن غيرك كما ورد في الآثار ( إن المومن يغبط والمنافق يحسد،ثالثا: الإشتغال بالدنيا أكثر مما يجب،والحرص على إشباع الرغبات،يقول عليه الصلاة والسلام ( حب الدنيا رأس كل خطيئة ولا زال المرء يجد ويتفنن في إشباع رغباته وطموحاته تسوقه رغبته إلى أخرى وشهوته إلى أخرى حتى يحين أجله فيموت متحسرا على ما ضاع له من دينه ولم يحقق في دنياه أمله،رابعا: الطمع في الناس فبسبب الطمع في الناس يداهن الطامع وينافق ويتصنع لمن يطمع فيهم ويحرص على إرضائهم ولو على حساب دينه وشرفه حتى يجعل المطموع فيه كأنه معبوده،سئل النبي ص ماذا أعمل لإكون محبوبا عند الله وعند الناس فقال: إرغب فيما عند الله يحبك الله،وازهد عما في أيدي الناي يحبك الناس،خامسا: حب الدرهم والدينار واكتناز الأموال من غير تزكيتهاوإنفاقها في مصارف الخير،وهذا ضلال وخسران مبين ومخالفة أمر الله القائل [ وأنفقوا مما


رزقنكم الآيــة ] وعدم الإيمان بقوله تعالى [ وما أنفقتم من شيء الآيــــة ] وقوله تعالى [ والذين يكنزون الذهب والفضة الآيـــة ] فقد قال ص ( لكل أمة عجلها وعجل هذه الأمة الدرهم والدينار ) وقال بعض الفضلاء يقول المرء فائدتي ومالي * وتقوى الله أفضل ما استفاد
سادسا: حب الجاه والشهرة وهما أصل الرياء والعجب والكبر والخيلاء والسمعة،وهي أوبئة تجلب عواقب السوء والمذلة وخزي الدنيا والآخرة،فلا يعني هذا ان من اتصف بالشهرة بالعلم والسخاء ومكارم الأخلاق والدين والورع هو المقصود .، لأن هذه نعمة أفاضها الله على أهلها فضلا منه ومنا وعلى رأس هؤلاء الأنبياء والرسل والصالحون ،بل هذا وسام رباني ميز الله به المخلصون من عباده في الدنيا قبل أن يميزهم في الآخرة بالدرجات العلى ورضوانه الأكبر، بل المقصود هم الذين يبذلون ما أوتوا من علم وثراء ودهاء لنيل الشهرة والمنزلة في قلوب الناس ليستعبدوهم ويتسلطوا على رقابهم وتسخيرهم في شؤونهم الذاتية،فعن أنس بن مالك ض قال:قال رسول الله ص : ( حسب امرء من الشر أن يشير الناس بالأصابع في دينه ودنياه إلا من عصمه الله) وسئل إمام التابعين عن هذا الحديث وقيل له ياأبا سعيد إن الناس إذا رأوك أشاروا إليك بالأصابع فقال: إنما عني به المبتدع في دينه والفاسق في دنياه. أتينا بهذه المداخل الشيطانية الخطرة على سبيل الحصر ولاكن كأمثلة فقط لنكون على بينة من أمرنا عسى الله تعالى أن يجعلنا من المخلصين الذي ليس لعدو الله عليهم سلطان وحسبنا الله ونعم الوكيل .











الحمد لله الذي هدى من يشاء فاتخذه وليا،وأضل من يشاء فاستهواه الشيطان فصار لغوايته مقتفيا وله قرينا،نحمد الله تعالى على إنعامه وإفضاله،ونستعينه على محاربة عدوه ونتحصن بعصمته من ءافاته،ونشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له،شهادة إيمان وصدق تكون لنا حجة وملاذا عند القدوم عليه والوقوف بين يديه،ونشهد أن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله وأعظم المشفعين لديه،صلى الله عليه وسلم وعلى ءاله وصحابته يتواليان ما التجأ المذنبون إليه .

عباد الله

كثيرا ما نهتم بالثانويات،ولا نبالي بالأولويات،كثيرا ما نهتم بالفروع ونترك الأصول،كثيرا ما يتخبطنا الشيطان ويشقينا،ومع ذالك نتمادى في غفلتنا عن مئاسيه وأسوائه مع أن الله تعالى حذرنا في أكثر من ءاية،ونبيه عليه السلام في أكثر من حديث،خلقنا الله تعالى على فطرة سليمة نقية،لانعرف إلا الصدق وسلامة الطوية،فتسلط علينا بخبثه ومكره حتى حول تلك الفطرة النقية إلى عوائد قبيحة وأعمال سيئة،وفي هذا يقول تعالى في حديثه القدسي رواه الإمام مسلم [ إني خلقت عبادي حنفاء فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم ]ولو كنا على بينة من أمرنا لاتخذنا وسائل الوقاية منه منذ بداية نشأتنا،ففي الصحيحين [لو أن أحدهم إذا رأى أن ياتي أهله قال: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا،فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذالك لم يضره شيطان تجول ببصرك وبفكرك في مجتمعنا فتلاحظ وترى ءاثار الشيطان بادية على جل حياتنا وأعمالنا،بدءا بالمنزل تمر بمنزل مسلم أو تدخله فترى التماثيل تزين بها الرفوف والأغاني الصاخبة المثيرة للغرائز الجنسية بكل اللغات تصمك الآذان،والمجالس الأسرية خالية من ذكر الله والمواعظ الحسنة بل ولا من يجلس مع أولاده لحظات يخصها لتربيتهم ومساءلتهم ولا من يوقظهم صباحا ليؤدي الأمانة المنوطة بعقفه،وهاكذا يقال في الشوارع المنبئة عن تربيتها الغير الائق داخل البيت من عري وسفاهة وسب وشتم للدين والوالدين والسكر وتناول المواد المخدرة،والأسواق كذالك وما فيها من غش وكيد وربا ومراوغة وسرقات عيانا وفي واضحة النهار،واختلاط في المنتزهات وأماكن الترفيه فإن الشيطان يتيه فرحا لما يرى من نجاحه وسلخ إنسانية الإنسان بلا عقل بل وربما بلا دين نعوذ بالله من غيه وكيده.وهاكذا مما يؤكد جديته الفائقة في البرور بقسمه لله متحديا خالقه وعباده حيث قال : فيما يحكى الله تعالى في كتابه في سورة الاعراف [قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لأتينهم الآيــــة] وفي سورة الحجر [ قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض الآيــــة ] ولطفا بالمومن المخلص لم يجعل الله لهذا العدو اللدود عليه تسلطا حيث قال:[إن عبادي ليس لك عليهم سلطان] عبـــــــــاد الله إن هذه الحرب الضروس الغير المتكافئة بين الشيطان وبني الإنسان خصوصا المومن متواصلة ليل نهار مناما ويقظة،وفي جميع المواطن وحتى في وقوفنا أمام الله تعالى تشتد علينا وطأته حتى إننا لا نحس بجلال الموقف أننا مع عدو لا يمل ولا ينام ولا ييأس،عدو متربص يستغل الفرص،عدو مسلط،يرانا هو وقبيله من حيث لا نراه،يجري منا مجرى الدم يحتل منا مكانا إستراتيجيا قلما تخطي ضرباته،ينفث في القلب سمومه الفتاكة،خلق اللعين من نار ومصيره إلى النار،ودعوته الممقوتة تدعو إلى النار،وهي موجهة من جهة الشمال،بينما دعوة الله الكريمة للعمل لدار السلام موجهة من ذات اليمين،فقد نبه الله العباد وحذرهم من دعوته إذ قال:[ إنما يدعو حزبه ليكونوا من اصحب السعير] وقال:[وإن الشيطن يدعوهم إلى عذاب السعير]في سورة فاطر ولقمان. ووجه الله تعالى دعوته الربانية الكريمة لعباده إذ قال:[والله يدعو إلى دار السلام الآيـــــة] فلينظر المومن العاقل المهتم بمستقبله الحريص على سعادته لأي الدعوتين يستجيب؟ يروى أن يحيى عليه السلام[ إلتقى مع الشيطان في بعض الطرقات فقال له نبي الله يحيى عليه السلام: ماذا جاء بك في طريقي ياعدو الله ؟ أجابه الشيطان لتسألني عما بدا لك يانبي الله: قال يحيى عليه السلام نعم عندي سؤال أريد أن أوجهه لك فأجبني بصدق ،قال عدو الله ماهو؟قال نبي الله كيف حالك مع بني ءادم وكيف حربك معهم؟ فأجاب الملعون بنو ءادم عندي ثلاثة أصناف صنف على ما أحب وأرضى غير مهتم به،وصنف من ألد أعداء ي غير

أنه معصوم مني وبقي قسم ثالث أن ومعه في عراك مستمر إلى أن يحين أجله فإن مات على الإيمان فقد انتصر وانهزمت أمامه متأسفا حزنا وإن أتى أجله وقد تخبطته وأضللته فقد انهزم وانتصرت،فقال له يحيى بين لي من هم فقال أما الصنف الأول فهم الكفار والمنافقون ومصيرهم إلى النار،فلا أبالي بهم ،والصنف الثاني أنتم معشر الأنبياء فأنتم معصومون فلا تسلط لي عليكم،والصنف الثالث عامة المومنين فأنا وإياهم في عراك مستمر إلى النهاية فإما لي أو علي.] إلا أن المومن الحق فبسلاح الإيمان والتقوى يتغلب على هذا العدو الجاحد ويقهره،كما روى الإمام أحمد بسنده المتصل إلى أبي هريرة أنه قال :قال: رسول الله ص [ إن المومن لينض شياطينه كما ينض أحدكم بعيره في السفر ] بمعنى ياخذ بناصيته ويقهره . ونختم بسلاح نفاذ أتحفنا به الله عز وجل جنة وملاذا وحماية من نزغاته وغوايته إذ يقول تعالى[ وإما ينزغنك من الشسطن نزغ فاستعذ بالله ] إن الذين اتقوا إلى مبصرون] [وقل رب أعوذ بك من همزات الشيطين الآ يــــــة] صدق الله العظيم


بقلم الأستاذ الفاضل والشيخ الجليل :أحمد اليوربوعي خطيب وإمام بالمسجد الكبير العتيق وشيخ مدرستها العتيقة تراست إنزكان
[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مداخل الشيطان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مدرسة المسجد الكبير العلمية العتيقة بتراست  :: التعريف بالمدرسة :: الاشعاع العلمي للمدرسة-
انتقل الى: