منتدى مدرسة المسجد الكبير العلمية العتيقة بتراست
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة / انت غير مسجل في هذا المنتدى يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة منتديات مسجد الكبير لتراست

منتدى مدرسة المسجد الكبير العلمية العتيقة بتراست

التواصل مع المدرسة : madrasttarrasst@gmail.com
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كلمة في الحفل التأبيني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسن اليوربوعي

avatar

عدد المساهمات : 571
نقاط : 6772
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
العمر : 46
الموقع : جهة سوس

مُساهمةموضوع: كلمة في الحفل التأبيني   الإثنين 30 مايو - 8:39

كلمة ألقيت في الذكرى المأوية لوفاة الشيخ ماء العينين المقامة بمدينة تزنيت ما بين 22 إلى 25 أكتوبر 2010 الموافق ل 13 .15.14 ذي القعدة 1431هـ

أتقدم بكل تقدير ومحبة واحترام لهذا الجم الغفير من علماء الإسلام الأعلام بعد التحية والسلام بهذه الكلمة المتواضعة باسم الرابطة المحمدية للعلماء وشيوخ مدراس العتيقة بدعوة كريمة تلقيناها من التنسيقية الوطنية المؤلفة من علماء أجلاء ساداتنا الفضلاء أحفاد شيخ الجيل شيخ شيوخنا سيدي الشيخ محمد مصطفى الشريف الغطريف الحسني الإدريسي ماء العينين رحمه الله و أعلى في أعلى عليين مقره ومثواه الذين وفقوا كما هو المعهود في هذه الأسرة العريقة في الأمجاد في القيام بهذه البادرة المباركة الممثلة في إقامة الذكرى المأوية لوفاة شيخ العلماء،ومربي العارفين،وقدوة المجاهدين،إحياء لمآثره الخالدة،ومفاخره المتجددة في خلفه الطيب الصالح،فلا عجب في هذا،فالبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه.
أصحاب الفضلية العلماء،والباحثين النبهاء،معشر الحضور الكريم:
ان اسرة الشيخ الفاضل قد وثقت الحاضر بالماضي،بإقامتها وسهرها ودعوتها لهذه المأدبة العلمية الروحية الدسمة لما جلبته داخلا وخارجا من اعلام الفكر والثقافة ،والباحثين عن الكنوز المخفية ،في حياة وعمل وتراث وتصوف وجهاد،شافعي زمانه،وجنيد ابانه،وطارق اوانه الذي كان بمثابة امة وحده لما حباه الله به من مواهب جلية مما اجتمع فيه وتفرق في غيره،تلكم المواهب اللدنية التي سنشير إلى بعضها باختصار لكون الجلسة افتتاحية ،ولعل العروض التي ستلقى ستكون بحول الله مستفيضة.
من هذه الخصوصيات والمزايا:وحدة المنبع والمورد فقد ذكر ولد الشيخ مربه ربه ان مشيخته تقتصر على والده الشيخ سيدي محمد فاضل بن مامين الذي لم يتجاوزه إلى غيره.قال صاحب المعسول:"ثم لازم والده ملازمة المريد لشيخه لا ملازمة الولد لابيه ولا التلميذ لأستاذه " وبذلك نال ما نال من العلوم العجيبة.
ومنها مؤلفاته العديدة في جميع الفنون الشرعية والادبية وحتي غير المتاداولة كعلم خواص الاسماء والاوفاق وسر الحرف مما تشهد بذلك بعض مولفاته.والذي يثير الاعجاب والاندهاش ان مؤلفاته في جميع الفنون حسب من ترجموا له تصل إلى خمسين وثلاثمائة كتاب كما جاء ذلك في معلمة المغرب.وقال الزركلي في الاعلام نقلا عن صاحب معجم الشيوخ:"واخبار في العلم والطريق والسياسية واسعة تحتاج لمؤلف خاص ".انتهى كلامه.
ومنها نظاله وجهاده المستميت ضد المستعمرين الغاشمين الفرنسي والاسباني دفاعا عن حدود الوطن في صحراءه وامتدد نضاله إلى شمال المغرب ولابطال دعوى الاستعمار في كون المغرب لا علاقة له بسكان الصحراء تولى الشيخ اخذ البيعة من جميع قبائل الصحراء بلا اسثناء،وتسلم من المولى عبد العزيز رحمه الله ظهائر تعيين اربعة عشر قائدا على القبائل الصحراوية عام ثلاث وعشرين وثلاثمائة والف.
ومنها علاقته الحميمة بخمسة ملوك من الاسرة العلوية الشريفة من المولى عبد الرحمان ثم ابنه مولاي محمد بن عبد الرحمان ثم مولاي الحسن الاول ثم مولاي عبد العزيز،فمولاي عبد الحفيظ رحمهم الله لما عرف عنه من الاخلاص في عمله وعلمه وحرصه على خدمة الامة ووحدة الوطن.
ومنها علاقته العلمية والروحية بعلماء عصرته،لا في المغرب فحسب،بل في كثير من البلاد العربية والافريقية،وكثير منهم تتلمذوا عليه وصاروا من مريديه لما شاهدوه فيه من مواصفات الشيخ المربي الكامل،فقد نقل الشيخ المختار السوسي في المعسول عن المربي الكبير سيدي سعيد التناني قوله:"لم يكن في عصر الشيخ ما العينين من له مثلُ تصرفِه في الارواح".
ولمؤلفات الشيخ وقصائده مكانة لدى شيوخ وطلبة سوس،لما تتميز بها من النبوغ والفتح الرباني وقصيدته الفائقة الغريبة المباني التي مطلعها :
زُرِع زرق راعٍ زرع رُوحٍ وذات زارع وراء رَوْح
ومن اوائل القصائد التي يستظهرها صغار الطلبة فضلا عن كبارهم
وضعها في الحض على التوكل المبني على الاسباب
وعدم اظهار الشماتة بمن مسته نوائب الدهر
ومنها كراماته المشهورة ومكاشفاته المشهودة،قال صاحب المسعول:" وللشيخ ماء العينين كرامات كثيرة يرويها أصحابه،وقد ذكر بعضها ونحن سمعنا بعضها مشافهة من أحد طلبته شيخنا سيدي الحاج الحبيب رحمه الله.
ومما حكى لي أحد طلبة الفقيه الجليل سيدي الحاج عبد الله آيت أغوري وفقه الله أنه كان يحلق رأسه فتذكر مئاثر شيخه ماء العينين فأنشأ يقول :
من فاته المصطفى المختار من مضر وفاته الشيخ ماء العينين مغبون
قال : فأ سعفتني القريحة فأجبته :
لا غبن أن فاز منكم بالقبول فتى يامن به عالم الأسرار مكنون
ومنها طريقته الجامعة لجميع الطرق
قال صاحب المعسول : "وأما نزعة المترجم في الطرق فإنه لما رأى تشاكس أصحابها فكان يلقن أذكار كل طريقة قاطبة حتى الأحمدية المعروفة بأنها وحيدة لا تقبل الشريك"،وعلى هذا النهج صار تلميذه شيخنا الشيخ سيدي الحاج محمد الحبيب التنالتي رحمهم الله وكثيرا ما يتمثل بأبيات من قصيدته في هذا المعنى من ضمنها "إني مخاو في الطرق" ولوحظ عليه في كلمة مخاو فرد على ذلك بما لا يسمح الوقت لذكره.
وتتميز هذه الطريقة بالحض على ذكر الله على كل حال كما جاء في كتاب الله وسنة نبيه المختار ومنها تميز زاويته بالعلم والعمل كما جاء في تراجمه لكونه شيخا من شيوخ الصوفية الذين لهم اليد العليا في هذا العلم أي علم السلوك،ولا أدل على ذلك من الجم الغفير الذين تتلمذوا له من فطاحل العلماء لا نطيل بذكرهم حتى بلغ من يتحلقون حوله في مدرسته الزاوية بمدينة سمارة ما ينيف عن عشرة آلاف يتدارسون العلوم ويعمرون الأوقات بالأذكار مع النفع التام لهم على يديه وعادة مريديه أن يلووا سبحهم على معاصمهم ،ولهم ولوع برفع الصوت بلاإله إلا الله وحدانا وتعرف منازلهم بزجل ممتزج بالأذكار،ولأتباع الطريقة المالعينية أحوال لم تشهد لغيرهم في باب العلم والأذكار.
والحاصل معشر الأفاضل أن الغوص في هذا البحر يكلف كثيرا من الوقت والجهد،وأعتقد أن الندوة المباركة ستسفر إن شاء الله على الغواصين المهرة الذين بحول الله وقوته سيخرجون لئالي أعماق هذا البحر لتستفيد الأجيال الحالية واللاحقة من أمثال هؤلاء الرجال الأفذاذ الذين صدقوا الله ما عاعدوا الله عليه
أولئك ءابائي فجئني بمثلهم إذا جمعتنا ياجرير المجامع
ويتساءل المتسائل عن سر هذه الهالة العلمية والمكانة الإجتماعية والإحترام والمحبة المكنونة للشيخ في قلوب الخاصة والعامة ؛ والجواب عن هذا في اعتقادنا في الحديث النبوي الشريف الوارد في صحيح البخاري والموطأ وغيرهما عن أبي هريرة ص عنه حيث قال:قال:رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا احب الله عبدا نادى جبريل إن الله يحب فلانا فأحبه فيحبه جبريل فينادي جبريل في أهل السماء إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه اهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض" وهذا جلي في الشيخ ومن في منواله،ومن هذا القبيل لا تعليق عندما نقرأ ونسمع بأن عدد الشعراء الذين صاغوا في حقه غرر القصائد بلغ عشرين وخمسمائة شاعرا كما نقل ذلك عن الشيخ النعمة ورحم الله من قال :
والناس أكيس من أن يحمدوا أحدا حتى يروا عنده ءاثار إحسان
نفعنا الله بهم وجعلنا من زمرتهم ءامين
وختاما
فإن المدارس العتيقة بشيوخها وطلبتها وهي تحظى بمشاركتها في هذا العرس العلمي الروحي الحافل بشيوخ أجلاء وأساتذة نبهاء وفقهاء فضلاء لتشد بحرارة على يد التنسيقية المشرفة وهي تشكرها جزيل الشكر على تجديدها لهذا المدد التواصلي بين ماضي المدرسة والزاوية المالعينية المجيدة وحاضرها المتجدد وقد أثلجتم بهذا العمل الجليل حتى قلوب أرواح علماء مشفقين على تراث الشيخ مخافة عليه من عوادي الزمان كما عبر عن ذلك مؤرخ سوس في موسوعته حيث قال:"فقد كنت رأيت لبعض أصحابه [يعني الشيخ] تراجم له إلى أن قال: ولا أدري أيوجد اليوم من بين أصحابه الباقين من يقوم بمثل هذه المهمة".
فلتقر عين الشيخ بهذا الخلف الصالح الذي أبى إلا أن يجدد ذلك المجد التليد ليؤسس عليه مجدا جديدا بإقامته ودعوته لكبار العلماء لصلة الرحم ولتقوية الأواصر ولشحذ الهمم نشرا للوعي الروحي والوحدوي الذي يدعوا إليه ديننا الحنيف لتكون الإنطلاقة من تزنيت مدينة الجهاد التي اختارها الله لتكون المثوى الأخير لشيخ المجددين والعاملين المخلصين لله ولرسوله ولملوك هذا البلد الأمين ليظل المغرب بلد العلم والأخوة والوحدة تحت ظل حامي العلم وأهله جلالة مولانا محمد السادس الذي أبى الله إلا ان يجعل عهده عهد الأمن والرخاء والتقدم والوفاء والتنمية البشرية المستدامة ، أحاطه الله بالرعاية والعناية واعلى في الخافقين رايته ومجده ووفق الله العاملين في خدمة العلم والإسلام والأمة .
والسلام على الجمع الطيب المبارك والرحمة والبركة
والحمد لله بدءا وختاما
بقلم الشيخ الأستاذ مدير مدرسة المسجد الكبير العتيقة الخاصة بتراست
وعضو الرابطة المحمدية للعلماء
عمالة إنزكان آيت ملول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كلمة في الحفل التأبيني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مدرسة المسجد الكبير العلمية العتيقة بتراست  :: التعريف بالمدرسة :: خطب منبرية لشيخ المدرسة-
انتقل الى: