منتدى مدرسة المسجد الكبير العلمية العتيقة بتراست
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة / انت غير مسجل في هذا المنتدى يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة منتديات مسجد الكبير لتراست

منتدى مدرسة المسجد الكبير العلمية العتيقة بتراست

التواصل مع المدرسة : madrasttarrasst@gmail.com
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 الأسماء المركبة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسن اليوربوعي



عدد المساهمات: 498
نقاط: 3693
تاريخ التسجيل: 13/10/2010
العمر: 43
الموقع: جهة سوس

مُساهمةموضوع: الأسماء المركبة   الأحد 5 ديسمبر - 20:00

الأسماء المركبة: أنواعها وإعرابها.. دراسة نحوية
د. عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي

الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبيِّنا محمَّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أمَّا بعدُ:
فهذا بحث يتناول الأسماءَ المركَّبة في النَّحو العربي: أنواعَها وإعرابَها، وقد دعاني إلى الكتابة في هذا الموضوع تفرُّقُ مباحثه بين أبواب النَّحو؛ فهي لا يضُمُّها بابٌ واحد، وإنَّما توزعت بين عدَّة أبواب، فبعضها في باب المُعرَب والمبني، وقسم منها في باب العَلَم، وقسم في باب الممنوع من الصَّرف، وآخر في باب العدد... لذا رأيتُ جمعَ ما تفرَّق منها، ولَمَّ شتاته في هذا البحث.

وأُشير هنا إلى ما يُكرِّره النُّحاة ويُؤكِّدونه بشأن التَّركيب، وهو أنَّه خلاف الأصل؛ إذِ الأصلُ في الكلمات الإفراد؛ لذا لا يُحكم على كلمة بالتَّركيب ما لم يُوجدْ دليل قاطع على ذلك[1].

والتركيب يكون في الأسماء والحروف، دون الأفعال؛ قال ابن عصفور: "لم يوجدْ في الأفعال ما هو مركَّب"[2].

وقال ابن أبي الرَّبيع: "لا يكون التَّركيب فيما أُخذت منه الأفعال؛ وهي المصادر، ولا في الصِّفات الجارية على الأفعال، وإنَّما يكون التَّركيب في الأسماء، نحو: بعلبك، ومعد يكرب، وما أشبه ذلك، وفي الحروف، نحو: هلاَّ، ولولا"[3].

وهذا البحث يتناول التركيبَ في الأسماء فقط؛ فإن أصبتُ فيما كتبتُه فمِنَ الله، وأحْمَدُه عليه، وإن أخطأتُ فمِن نفسي ومِنَ الشيطان، وأستغفر الله منه.

تعريف المركَّب:
التركيب في اللُّغة: وضْع شيء على شيءٍ، جاء في "اللسان" و"القاموس": "ركَّب الشيءَ: وَضَع بعضَه على بعض، فتركَّب وتراكب"[4]، ويقال: "تراكب السَّحاب وتراكم: صار بعضُه فوق بعض"[5]، والمركَّبُ - كمعظَّم -: الأَصْلُ والمَنْبِتُ[6].

والمركب عندَ الفلاسفة وأهل المنطق: "ما يدلُّ جزء لفظه على جزء معناه"[7].

وعند النَّحْويين: "ما تركَّب من كلمتين فأكثر"[8]، وذكر الشيخ العطَّار في "حاشيته على شرح الأزهريَّة": أنَّ أكثرَ النُّحاة على أنَّ المفرد ما تُلُفِّظ به مرَّةً واحدة، والمركَّب ما تُلُفِّظ به مرَّتين[9]، والواقع أنَّ المركب لا يُتلفَّظ به مرَّتين، وإنَّما مرَّةً واحدة كالمفرد، ولكن لأنَّه يُتَلفَّظ بكلِّ جزء من أجزائه - وأقلُّ ما يتألَّف المركب من جزأين - جُعل التلفُّظُ بجزئه تلفُّظًا بكُلِّه، فعندما يُتَلفَّظ بِجُزْأَيْهِ فكأنَّما تُلفِّظَ به مرَّتين، وهذا التَّعريف مبنيٌّ على تعريف أهل المنطق السابق: "ما يدلُّّ جزء لفظه على جزء معناه"، فإذا كان جزء المركب يدُلُّ على جزء معناه، فكأنَّ التَّلفُّظ بالجزأين تَلفُّظٌ به مرَّتين.

ولكلِّ جزء قبل التركيب معنى، فإذا رُكِّب الجزآن أفادَ مجموعهما معنًى جديدًا، لم يكن لأيِّ واحد منهما قَبلَ التركيب[10].

أنواع المركَّبات:
قبل بسطِ القول في أنواع الأسماء المركبة لا بدَّ من تقسيمها قسمين: أسماء أعلام، وأسماء غير أعلام.

أوَّلاً: الأعلام المركَّبة، وهي ثلاثة أنواع:
1 - مركَّب إضافيٌّ: وهو ما رُكِّب من مُضافٍ ومضاف إليه، مثل: عبدالله، عبدالقادر، عبدالسميع، "أبو بكر"، "امرؤ القيس".

2 - مركَّب مزجيٌّ: وهو ما رُكِّب من كلمتين امتزجَتَا - لا على جهة الإضافة - حتَّى صارَتَا كالكلمة الواحدة، فنُزِّلت ثانيتُهما منزلةَ تاء التأنيث ممَّا قبلها، من جِهة أنَّ الإعراب والبناء يكون على آخِرها، أمَّا آخِرُ الأولى فيلزم حالةً واحدة، كما سيأتي بيانُه في "إعراب العَلَم المركَّب".
قال ابن يعيش عن هذا المركَّب: "مُزِج الاسمان وصارَا اسمًا واحدًا بإزاء حقيقة، ولم ينفردِ الاسم الثاني بشيءٍ من معناه، فكان كالمفرد غير المركَّب"[11]، ومن أمثلته: بَعْلَبَكُّ، وحَضْرَمَوْتُ، ومَعْدِ يكَرِبُ، وسيبوَيْهِ...

3 - مركَّب إسناديٌّ: وهو ما رُكِّب من مُسنَد ومُسنَد إليه، سواء كان المسنَد اسمًا أمْ فعلاً، فهو عَلَم منقول من جملةٍ اسميَّة أو فعلية؛ ولذلك سمَّاه بعضُهم: "المركَّبَ الجُمْلِيَّ"[12]، والمنقول عن العرب التَّسمية بالجمل الفعليَّة كـ"شابَ قَرْناها"[13]، و"تأبَّط شرًّا"[14]، و"بَرقَ نَحْرُه"، ويُقاس عليه التَّسمية بالجمل الاسميَّة[15] كـ"محمَّد قائمٌ"، و" أحمد كريم"، و"عليٌّ سعيدٌ".

ثانيًا: الأسماء المركبة التي ليست بأعلام، وتشمل:
1 - المركَّب العددي: وهو كلُّ عددين رُكِّبا من العشرة والنَّيِّف، وبينهما حرفُ عطفٍ مقدَّر، ويشمل الأعدادَ من "أحد عشر" إلى "تسعة عشر"، وما صيغ منها على وزن فاعل من "الحادي عشر" إلى "التاسع عشر".

2 - الظُّروف المركَّبة: وهي ظروف استعملتْها العرب مركَّبةً، كـ "بينَ بينَ"، و"صباحَ مساءَ"، و"يومَ يومَ"، و"حينَ حينَ"، تقولُ: سقط بينَ بينَ؛ أي: بينَ الحي والميت، أو بين هذا وذاك.
قال عبيد بن الأبرص:

نَحْمِي حَقِيقَتَنَـا وَبَـعْ ضُ الْقَوْمِ يَسْقُطُ بَيْنَ بَيْنَا[16]

وآتيك صباحَ مساءَ، ويومَ يومَ، وحينَ حينَ؛ أي: كلَّ صباح ومساء، وكلَّ يوم، وَكلَّ حين[17].

3 - الأحوال المركَّبة، وهي ضربان[18]:
أ - ما أصله العطف، كـ"شَذَرَ مَذَرَ"، و"شغرَ بغرَ"، و"خِذَعَ مِذَعَ"، و"حَيْثَ بَيْثَ"، و"بَيْتَ بَيْتَ"، و"كَفَّةَ كَفَّةَ"، و"صَحْرَةَ بَحْرَةَ"، تقول: تفرَّقوا شغرَ بغرَ، وشذرَ مذرَ، وخِذَعَ مِذَعَ؛ أي: منتشرين متفرِّقين، وتركتُهم حيثَ بيثَ؛ أي: متفرِّقين ضائعين، وفيها لغات[19]، وتقول: هو جاري بيتَ بيتَ؛ أي: ملاصقًا، ولقيته كَفَّةَ كَفَّةَ؛ أي: مواجهةً، وأخبرتُه صَحْرَةَ بَحْرَةَ؛ أي: كاشفًا للخبر[20].

ب - ما أصله الإضافة، كـ"بادي بدا"، وفيها لغاتٌ[21]، و"أيدي سبأ"، و"أيادي سبأ"، تقول: فعلته بادي بدا، وبادِي بَدِي؛ أي: مبدوءًا به، قال أبو نُخَيْلَةَ السَّعْدِيُّ:

وَقَدْ عَلَتْنِي ذُرْأَةٌ بَادِي بَدِي وَرَثْيَةٌ تَنْهَضُ فِي تَشَـدُّدِي[22]


وذهبوا أيدي سبأ، وأيادي سبأ؛ أي: متفرِّقين[23]، قال ذو الرُّمة:

أَمِنْ أَجْلِ دَارٍ طَيَّرَ الْبَيْنُ أَهْلَهَا أَيَادِي سَبَا بَعْدِي وَطَالَ احْتِيَالُهَا[24]


قال ابن هشام: "ومجيء هذا التَّركيب في الأحوال قليلٌ بالنسبة إلى مجيئه في الظروف"[25].

4 - أسماء الأفعال المركَّبة: قال أبو حيَّان: وهي قسمان: مركَّب من جار ومجرور، ومركَّب من غيرهما[26].

القسم الأول: مركَّب إمَّا من حرف جر ومجروره، وإمَّا من ظرف مضاف ومضاف إليه.
من النَّوع الأوَّل المركَّب من حرف جر ومجروره: "عليك" بمعنى الْزم، قال - تعالى -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105]، و"عليَّ" بمعنى: أوْلِني، تقول: عليَّ زيدًا؛ أي: أولني زيدًا، و"عليه" بمعنى: ليلزمْ، ومنه الحديث: ((يا معشرَ الشَّباب، مَنِ استطاعَ منكم الباءَةَ، فليتزوجْ؛ فإنَّه أغضُّ للبصر، وأحصنُ للفرج، ومَن لم يَستطع، فعليه بالصَّوم؛ فإنَّه له وِجاءٌ))[27]؛ قالوا: واستعماله مع ضمير الغائب كما في الحديث، وفي رواية سيبويه عن بعض العرب: "عَلَيْهِ رجلاً لَيْسَنِي" قليلٌ وشاذٌّ[28]، ومن هذا النَّوع أيضًا: "كذاك" بمعنى: دَعْ؛ قال جرير:

يَقُلْنَ وَقَدْ تَلاَحَقَتِ الْمَطَايَا كَذَاكَ الْقَوْلَ إِنَّ عَلَيْكَ عَيْنَا[29]


ومن المركَّب من مضافٍ هو ظرف، ومضافٍ إليه: "مكانَك" بمعنى: اثبتْ، و"عندك" و"لديك" و"دونك" ومعناها: خُذْ، و"وراءك" بمعنى: تأخَّر، و"أمامك" بمعنى: تقدَّم.

القسم الثَّاني: وهو المركَّب من غير جار ومجرور "هلُمَّ" بلغة أهل الحجاز، فهي عندهم تلزم طريقةً واحدة، ولا تلحقها الضَّمائر، وبلغتهم جاء التنزيل؛ قال - تعالى -: {قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُم} [الأنعام: 150]، ولغة تميم إلحاق الضَّمائر بها فهي عندهم فِعل[30].

وهي اسمُ فعل أمر بمعنى: احْضر، فتتعدَّى بنفسها كما في الآية: {قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُم}، وبمعنى: أَقْبِلْ، فتتعدَّى بالحرف "إلى" كما في قوله - تعالى -: {قَدْ يَعْلَمُ اللهُ المُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا} [الأحزاب: 18].

واختُلِف في تركيبها؛ فقال البصريُّون: هي مركَّبة مِن "ها" التنبيه و"لُمَّ"، التي هي فعل أمر مِن "لَمَّ" بمعنى: جَمَعَ، وحذفت ألف "ها"؛ لكثرة الاستعمال[31].

وقال الفرَّاء والكوفيون: هي مركَّبة من "هل" التي هي للزجر والحث، و"أُمَّ" بمعنى: اقصدْ، حذفت همزتها[32]، وقيل: هي مفردة وليست مركَّبة، قاله أبو حيَّان؛ "وهو قول لا بأس به؛ إذْ الأصل البساطة، حتى يقوم دليل واضح على التركيب"[33].

واسم الفعل الآخر المركَّب من غير جار ومجرور "حيَّهلْ"؛ قال لبيد:

يَتَمَارَى فِي الَّذِي قُلْتُ لَهُ وَلَقَدْ يَسْمَعُ قَوْلِي حَيَّهَلْ[34]


وفيها لغات[35]، وتتعدَّى هذه الكلمة بنفسها، فيقال: حيَّهل الثريدَ؛ بمعنى: ائته، ومن ذلك رواية سيبويه عن شيخه أبي الخطَّاب الأخفش أنَّه سمع بعض العرب يقول: حيَّهل الصلاةَ؛ أي: ائتِ الصلاة[36]، وتتعدَّى بحرف الجر "على"، فيقال: حيَّهل على الخير؛ بمعنى: أقبلْ عليه، وبـ(الباء) فيقال: حيَّهل بالكتاب؛ أي: أسرع به، ومنه قول عبدالله بن مسعود في عمر بن الخطَّاب - رضي الله عنهما -: "إذا ذُكِر الصَّالحون، فحيَّهلاَّ بعمرَ"[37]؛ أي: أسرعوا بذكره، كما تتعدَّى بـ"إلى"، فيقال: حيَّهل إلى الثريد، بمعنى: أسرع إليه، وهي مركبة من "حيَّ" بمعنى: أقبل، و"هل" أو "هلاَّ"، وهي حثٌّ واستعجال[38].

5 - ومن الأسماء المركَّبة: مركَّبات لا تشملها الأنواع السابقة، وهي ضربان:
أ - ضرب منها مركَّب تركيبَ الأحوال والظروف، وهو مركَّبان هما: "حَيْصَ بَيْصَ"؛ يقال: وقعوا في حَيْصَ بَيْصَ؛ أي: في فتنة واختلاط من أمرهم، أو في أمر لا مخلص لهم منه.
قال أمية بن أبي عائذ الهذلي:

قَدْ كُنْتُ خَرَّاجًا وَلُوجًا صَيْرَفًـا لَمْ تَلْتَحِصْنِي حَيْصَ بَيْصَ لَحَاصِ[39]


وقال الرَّاجز:

صَارَتْ عَلَيْهِ الأَرْضُ حِيصٍ بِيصِ[40]


وفيها لغات[41].

والمركَّب الآخر "خازِ بازِ"، وفيه سبع لغات[42]، وله خمسة معانٍ[43]، فهو ضرب من العشب، وذباب أزرق يكون فيه؛ قال عمرو بن أحمر:

تَفَقَّأُ فَوْقَهُ الْقَلَعُ السَّوَارِي وَجُنَّ الْخَازِ بَازِ بِهِ جُنُونَا[44]


وصوتُ الذُّباب، وداءٌ يكون في اللَّهزمتين، وهما عظمان ناتئان تحت الأذن، والسِّنَّوْر؛ قال ابن يعيش: "وهو أغربها"[45].

ب - والضَّرْب الآخَر كنايات مركَّبة، وهي: "كم"، و"كَأيِّنْ"، و"كذا".
أمَّا "كم" فتأتي استفهامية يُسأل بها عن عددٍ مجهولِ المقدار، كما في قوله - تعالى -: {سَلْ بَنِي إِسْرَائيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِن آيةٍ بَيِّنَةٍ} [البقرة: 211]، وقوله - تعالى -: {قَالَ كَمْ لَبِثْتَ} [البقرة: 259].

وتأتي خبريةً يُكنى بها عن عددٍ كثير، كما في قوله - تعالى -: {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ} [البقرة: 249]، وقوله - تعالى -: {أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ} [الأنعام: 6]، وقوله - تعالى -: {كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ} [الدخان: 25 - 27].

وهي مركَّبة عند الكوفيين من "كاف" التشبيه و"ما" الاستفهاميَّة المحذوفة ألفها؛ لدخول حرف الجر عليها، وسُكِّنت الميمُ؛ لكثرة الاستعمال[46]؛ قال ابن عُصفور: "وهو باطل؛ لأنَّها يدخل عليها حرفُ الجرِّ، وحرف الجر لا يَدخل على مثله[47]، وهي عند البصريين بسيطة؛ لأنَّ الأصل الإفراد[48].

وأما "كأيِّنْ"[49] فكنايةٌ عن عدد كثير، فهي مثل: "كم" الخبرية في ذلك؛ قال - تعالى -: {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ} [آل عمران: 146]، وقال - تعالى -: {وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا} [يوسف: 105]، وقال - تعالى -: {فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ} [الحج: 45]، وهي مركَّبة من "كاف" التشبيه و"أيٍّ" المنوَّنة[50]، وقيل: يحتمل أن تكون بسيطة[51]، وفيها لغات[52].

وأمَّا "كذا" فيُكنى بها عن عددٍ مُبهم، تقول: له عندي كذا دينارًا، وله عندي كذا وكذا درهمًا، ويُكنى بها عن غيرِ عدد، تقول: مررتُ بدار كذا، وقال عبدالله: كذا وكذا، ومنه قول أبي هريرة - رضي الله عنه -: "يقول النَّاس: أكْثَرَ أبو هريرة، فلقيت رجلاً، فقلت: بأيِّ سورة قرأ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - البارحة في العَتَمَة؟ فقال: لا أدري، فقلت: ألا تشهدها؟ قال: بلى، قلت: ولكنِّي أدري، قرأ سورة كذا وكذا"[53].

وهي بنوعيها مركَّبة من "الكاف" واسم الإشارة، "ذا"[54].

إعراب المركَّبات:
أولاً: الأعلام المركَّبة:
1 - المركَّب الإضافي يُعامل الجزء الأول منه "المضاف" بحسب ما يقتضيه العامل، فيُرفع أو يُنصب أو يُجر، ويلزم الجزء الثاني من "المضاف إليه" الجرَّ بالإضافة، مصروفًا - إن خَلاَ من الأسباب المانعة من الصَّرف - فتقول جاء عبدُاللهِ، ورأيت عبدَاللهِ، ومررت بعبدِالله، ويمنع من الصَّرف إن وُجد فيه سببه كعبدِ يغوثَ.

2 - المركَّب المزجي، وهو إمَّا أن يكون مختومًا بكلمة "ويه"[55]، كـ"سيبوَيْهِ" و"نفطوَيْهِ" و"خالوَيْهِ"، وإمَّا بغيرها كـ"بَعْلَبَكَّ" و"حَضْرَمَوْتَ" و"مَعْدِ يكَرِبَ".

فإن كان مختومًا بكلمة "وَيْه"، فيُبنى على الكسر، وينوَّن إذا نُكِّر[56]، ونُقل عن الجرمي (ت: 225هـ) أنَّه يُجيز إعرابَه إعرابَ ما لا ينصرف للعلميَّة والتركيب[57]، وذكر ابن مالك: أنها لغة بعض العرب[58].

وإن كان مختومًا بغيرها كبَعْلَبَكَّ ومَعْدِ يكَرِبَ، فالمشهور فيه إعرابُه إعرابَ الممنوع من الصرف على آخره للعلمية والتركيب، ويلزم أوله البناء على الفتح ما لم يكن منتهيًا بياء، فيسكَّن تقول: هذه بَعْلََبَكُّ، ودخلتُ على بَعْلَبَكَّ، وخرجتُ من بَعْلَبَكَّ، وهذا مَعْدِ يكَرِبُ، ورأيتُ مَعْدِ يكَرِبَ، ومررتُ بِمَعْدِ يكَرِبَ.

وفيه لغتان أخريان للعرب:
إحداهما: معاملته معاملة المركَّب الإضافي، فتظهر علاماتُ الإعراب على آخِرِ الصَّدر، ما لم يكن ياء فتسكَّن، وتُقدَّر جميع الحركات عليها، ويلزم آخِره الجر بالإضافة مع الصَّرف - إن لم يكن فيه ما يمنع ذلك - كأيِّ مضاف إليه، وعلى هذه اللُّغة لا توصل الكلمة الأولى بالكلمة الثانية حين الكتابة كأيِّ مركب إضافي، فنقول: هذه بَعْلُ بَكٍّ، ودخلت بَعْلَ بَكٍّ، وخرجت من بَعْلِ بَكٍّ، وهذا مَعْدِي كَرِبٍ، ومررت بِمَعْدِي كَرِبٍَ، بصرف (كَرِب) ومنعه[59].

اللُّغة الثانية: معاملته معاملة المركَّب العددي، فيُبنى الجزأان على الفتح في كل حال، ما لم يكن صدره مختومًا بياء كـ "مَعْدِ يكَرِبَ"، و"قَالِي قَلاَ"[60]، فلتزم السُّكون[61].

3 - المركَّب الإسنادي يلزم الحكاية؛ أي: حكاية حاله السَّابقة قَبلَ التَّسمية به، فلا يدخله أيُّ تغيير، وتُقدَّر على آخره جميعُ حركات الإعراب، مثل: جاء جادَ الحقُّ، ورأيت جادَ الحقُّ، ومررت بجادَ الحقُّ، وقيل: هو مبني لا معرب[62].

وذكر ابن مالك: أنَّ من العرب مَن يضيف صدرَ المركَّب الإسنادي إلى عَجُزه، إذا كان ظاهرًا، فيقول: جاء برقُ نحرِه[63]، وتعقبه أبو حيَّان، فقال: ولا يقاس على هذا إنْ صحَّ النقل؛ لأنَّ النُّحاة نصُّوا "على أنَّ كلَّ ما سُمِّي به ممَّا يتضمن إسنادًا، فليس فيه إلاَّ الحكاية"[64]، ولا عبرة بما نقله الدماميني عن بعضهم أنَّه أجاز إعرابَ المركَّبِ الإسناديِّ إذا كان عَجُزه مضمرًا، مثل: "قمت" مسمًّى به، فيقول: هذا قمتٌ، ورأيتُ قُمتًا، ومررت بقُمتٍ، بالتنوين والحركات الثلاث على التاء[65].

ثانيًا: إعراب ما رُكِّب من غير الأعلام:
1 - المركَّب العددي يُبنى جزأاه - العقد والنَّيِّف - على الفتح ما عدا "اثني عشر"، فصَدْرُه معربٌ إعرابَ المثنى، ويلزم عَجُزه البناء على الفتح، كحالِه مع الأعداد المركَّبة الأخرى؛ قال - تعالى -: {إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا} [يوسف: 4]، {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا} [التوبة: 36]، {فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا} [البقرة: 36]، {وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا} [المائدة: 60]، {عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ} [المدثر: 30]، ونُقِل عن ابن كيسان (230 - 299هـ)، وابن درستويه (258 - 347هـ): أنَّ صدرَ "اثني عشر"، و"اثنتي عشرة" مبنيٌّ كسائر الأعداد المركَّبة، غاية ما في الأمر أنَّه وضع للرَّفع "اثنا عشر" و"اثنتا عشرة"، وللنَّصب والجر "اثني عشر" و"اثنتي عشرة"[66].

وفي ياء "ثماني عشرة" أربعة أوجه: فتح الياء (ثمانيَ عشرة)، وهو الوَجهُ، كما يُفتح صدر غيره من الأعداد المركَّبة، يليه تسكينها (ثمانيْ عشرة)، ثم حذفها مع كسرة النون (ثمانِ عشرة)، ومع فتحها (ثمانَ عشرة)[67].

وحكى سيبويه عن بعض العرب إعرابَ عَجُز العدد المركَّب إذا أُضيف، مع بناء الصَّدر على الفتح، فقال: "ومِن العرب مَن يقول: خمسةَ عشرُك، وهي لغةٌ رديئة"[68].
وأجاز الكوفيون إضافةَ صدر العدد المركَّب مُعربًا إلى عَجُزه، واستحسنوا ذلك إذا أُضيف، فقالوا: هذه خمسةُ عشرٍ، وخمسةُ عشرِك[69]، وعزا ابن مالك هذا إلى الفرَّاء، فقال: "وأجاز الفرَّاء إضافةَ صدر العدد المركَّب إلى عَجُزه مزالاً بناؤهما، وأنشد:

كُلِّفَ مِنْ عَنَائِـهِ وَشِقْوَتِـهْ بِنْتَ ثَمَانِي عَشْرَةٍ مِنْ حِجَّتِهْ[70]


ولم يَرَ ذلك مخصوصًا بالشَّعر، بل أجازه في النَّثر والنَّظم[71].

والذي وقفتُ عليه في "معاني القرآن" للفراء أنَّه أجاز إضافةَ النَّيِّف إلى العقد إذا أُضيف العقد، أمَّا إذا لم يُضف فإضافة النَّيِّف إليه إنَّما تكون في الشِّعر، وهذه عبارته: "وإذا أضفتَ الخمسة العشر إلى نفسك رفعتَ الخمسة، فتقول: ما فعلتْ خمسةُ عَشْري؟ ورأيتُ خمسةَ عَشْري، ومررتُ بخمسةِ عشري... ولو نويتَ بخمسة عشر أن تُضيف الخمسة إلى عشر في شعر لجاز، فقلت ما رأيت خمسة عشرٍ قطُّ خيرًا منها"، وأنشد الرجز:

كُلِّفَ مِنْ عَنَائِهِ وَشِقْوَتِهْ ......[72].


2 - الظُّروف والأحوال المركَّبة فيها وجهان[73]:
أ - البناء على فتح الجزأين كالعدد المركَّب؛ لتضمُّنها معنى الحرف، ما لم يكن آخرها ألفًا كـ"بادي بدا" و"أيدي سبا"، فالبناء على السُّكون، وكذلك ياءُ صَدْرِها ساكنةٌ.

وفي "بادي بدا" لغات سبق ذكرها[74]؛ وهي مبنية في لُغتَيْن، منها: هما "بادي بدا" و"بادي بَدِي"، ومعربةٌ إعرابَ المتضايفين في الباقي[75].

ب - الإضافة، فيُجَرُّ آخرها بالإضافة، ويخضع الصَّدر لعوامل الإعراب، ما لم يكن آخِرُه ياءً فيسكن[76]، تقول - على لغة البناء -: أتيته صباحَ مساءَ، وهو جاري بيتَ بيتَ، وتفرَّقوا أيادِي سبا، وعلى اللُّغة الثانية: أتيتُه صباحَ مساءٍ، وهو جاري بيتَ بيتٍ.

وذكر سيبويه - رحمه الله - أنَّه لم يُسمعْ من العرب في "بادي بدا" سوى البناء، ولكنَّه أجاز فيه الإضافةَ قياسًا على غيره من مثيلاته[77].

وأوجب الرضي[78] البناء في "شَغَرَ بَغَرَ"، و"شَذَرَ مَذَرَ"، و"خِذَعَ مِذَعَ"، و"أَخْوَلَ أَخْوَلَ"؛ قال: "وكلُّها بمعنى: منتشرين"، و"حَيْثَ بَيْثَ"، و"بَيْنَ بَيْنَ"؛ لأنَّ الإضافة فيها لم تُسمع كما سُمعت في غيرها.

ويقدح فيه أنَّ سيبويه لم يذكر مِمَّا لم يُسمع فيه الإضافة من هذه المركَّبات سوى "بادي بدا" - كما مرَّ آنفًا - ومع هذا أجاز فيه الإضافة قياسًا.

وإذا عُوملت هذه المركَّباتُ معاملةَ المتضايفين، فأضيف الصَّدر إلى العَجُز، فإنَّها لا تُلازم الظَّرفيَّة والحاليَّة، بل قد تقع ظرفًا أو حالاً، وقد تقع غير ذلك كما في قول الفرزدق:

وَلَوْلاَ يَوْمُ يَوْمٍ مَا أَرَدْنَا جَزَاءَكَ وَالْقُرُوضُ لَهَا جَزَاءُ[79]


لَمَّا لم يُرِدْ بالمركَّب الظرفيةَ، أعربَه ورفعه بالابتداء، بخلاف ما إذا كانت مركَّبةً مبنية، فإنَّها لا تخرج عن الظرفية أو الحالية.

2 - أسماء الأفعال المركَّبة مبنيةٌ جميعُها، سواء أكانت مركَّبةً مِن جار ومجرور، أمْ من غيرهما، وهذا - أعني: البناء - حُكمُ جميع أسماء الأفعال؛ بسيطِها ومركَّبِها.

واختلف في "الكاف" اللاَّحقة لأسماء الأفعال المركَّبة من جار ومجرور، مثل: "عليك"، و"إليك"، و"مكانك"، و"دونك"، وهي تتصرَّف بحسب المخاطب إفرادًا وتثنيةً وجمعًا، وتذكيرًا وتأنيثًا، فقيل: هي اسم، في موضع جرٍّ عندَ البصريِّين، ونصبٍ عندَ الكِسائي (ت: 189هـ)، ورفعٍ عند الفرَّاء (ت: 207هـ)، وذهب ابن باشاذ (ت: 469هـ) إلى أنَّها حرف خطاب وليست ضميرًا، فلا موضعَ لها من الإعراب[80]، وهذا - في رأيي - أقرب الأقوال فيها إلى القَبول والأخذ به؛ لأنَّها صارت بالتَّركيب كالجزء من الكلمة، وجزء الكلمة لا موضعَ له من الإعراب، فهي كالكاف اللاَّحقة لأسماء الإشارة، ومثلُ الكاف في "عليك" و"إليك"... والياءُ في "عليَّ" بمعنى: أَوْلِنِي، و"إليَّ" بمعنى: أتنحَّى، والهاءُ في "عليه" بمعنى: ليلزم.

4 - "حَيْصَ بَيْصَ" مبنيٌّ على فتح الجزأين عند مَن قال: "حَيْصَ بَيْصَ" و"حَوْصَ بَوْصَ"، وعلى كسرهما عندَ مَن قال: "حَيْصِ بَيْصِ"، ومعربان عند مَن نوَّنهما[81]، كقول أعرابيٍّ لآخَرَ: "إنَّك لتحسب عليَّ الأرض حَيْصًا بَيْصًا"[82].

5 - "خازِ بازِ" تلاعبتِ العرب في هذه الكلمة - سبق أنَّ فيها سبعَ لُغات[83] -: فمن قال: "خازَ بازَ" بفتح الجزأين، فقد ركَّب الاسمين وجعلهما اسمًا واحدًا، وبناهما على فتح الجزأين تشبيهًا بالمركَّب العدديِّ كخمسةَ عشرَ، ومَن قال: "خازِ بازِ"، فقد بناهما على الكسر، قال ابن يعيش: "جعلهما اسمين غير مركَّبين، وأجراهما مجرى الأصوات، نحو: غاقِ غاقِ"[84]، ويُشعر كلامُ الرضي بأنَّهما مركَّبان والحال هذه[85].

ومَن قال: "خازِ بازُ" بكسر الزَّاي الأولى، فقد عامله معاملةَ المركَّب المزجي، فأعربه إعرابَ الممنوع من الصَّرف على آخره؛ قال الرضي: "للعلميَّة الجنسية والتركيب"[86]، وكُسِر أوَّله؛ للتَّخلص من الْتقاء الساكنين، وهما الألف والزاي التي كانت ساكنةً على أصل البناء[87]، أمَّا "خازَ بازُ" بفتح الزاي الأولى، فمعربٌ إعرابَ الممنوع من الصَّرف كسابقه، وفُتِحَ أوَّله كما فتح أول "بَعْلَبَكَّ" و"حَضْرَمَوْتَ"، وغيرهما من المركَّبات المزجيَّة، التي أولها ليس مختومًا بياء؛ لأنَّ الثاني نُزِّل منزلةَ تاء التأنيث مما قبلها، فلزم آخِر الأوَّل الفتح، كما لزمه ما قبل تاء التأنيث.

ومن قال: "خازُ بازٍ" فقد أعربَ الجزأين، وأضاف الأوَّلَ إلى الثاني، عامله معاملةَ المركَّب المزجي، على لُغة مَن يُضيف صدره إلى عَجُزه[88].

والكلمة مفردة معربةٌ عند مَن قال "خِزْ بَازٌ" و"خازِ بَاءُ"، وزنها في الأولى "فِعْلاَلٌ"، كَقِرْطَاس، وفي الثانية "فَاعِلاَءُ" كقَاصِعَاء، وهي ممنوعةٌ من الصَّرف في الأخيرة؛ لأن همزتها بدل من ألف التأنيث.

6 - الكنايات المركَّبة: "كمْ"، و"كأيِّنْ"، و"كذا" - مبنيَّة على السُّكون، وهو ظاهر في "كم" و"كذا"، أمَّا "كأين" فمبنيةٌ على سكون "النون" في آخرها[89]، التي هي في الأصل "نون" تنوين؛ لأنها مركَّبة - كما سبق - من "كاف" التشبيه و"أيٍّ" المعربة المنوَّنة، وبعد التركيب زال المعنى الإفرادي للجزأين - كما قال الرضي - "وصار المجموع كاسم مفرد بمعنى "كم" الخبريَّة، فصار كأنَّه اسم مبني على السُّكون، آخره نون ساكنة كما في "مَنْ" لا تنوين تمكُّن؛ فلذا يكتب بعد الياء نون مع أنَّ التنوين لا صورةَ له خطًّا"[90].

وذهب ابن مالكٍ إلى أنها "مستحِقَّة للحكاية؛ لأنَّها مركَّبة من "كاف" التشبيه و"أيٍّ"، فكانت بمنزلة "بزيدٍ" مسمًّى به، فإنه يَلْزم أن يُجرى مَجْرى الجملة المسمَّى بها في لزوم الحكاية، والمحافظة على كلِّ جزء من أجزائها"[91]، وعلى هذا "كأيِّن" معربة تقديرًا، بناءً على المشهور من أنَّ المحكيَّ معربٌ لا مبني[92].

الخاتمة:
وبعد هذا العرض للأسماء المركَّبة، لعلَّ من المفيد تلخيصَ ما ورد فيه، فبعد تعريف المركَّب، وهو عند النَّحْويِّين: "ما تركَّب من كلمتين فأكثر" - تناولَ البحث أنواع الأسماء المركَّبة، فقسمتها أوَّلاً قسمين: أسماء أعلام، وأسماء غير أعلام، والأعلام المركَّبة ثلاثة أنواع: مركَّب إضافي، ومركَّب مزجي، ومركَّب إسنادي.

أمَّا غير الأعلام من الأسماء المركَّبة فهي المركَّب العددي، والظروف والأحوال المركَّبة، وما أُلْحِق بها، وأسماء الأفعال المركَّبة، والكنايات المركَّبة.

كما تناول البحث إعراب المركَّبات بأقسامها المختلفة، فمنها المعرب، وهو المركب الإضافي، والمركَّب المزجي ما لم يكن مختومًا بكلمة (ويه)، والظروف والأحوال المركَّبة في أحد استعمالَيْها، ومنها المبني وهو أكثرها، ويشمل المركب العددي، وأسماء الأفعال، وأسماء الكنايات المركَّبة، والمركب المزجي المنتهي بكلمة (ويه)، والظروف والأحوال المركَّبة في الاستعمال الآخَر.

ومن المركَّبات ما هو معربٌ إعرابًا تقديريًّا، وهو المركَّب الإسنادي، فهو يلزم الحكاية، وتُقدَّر عليه جميعُ حركات الإعراب.
هذا مجمل ما تضمَّنته هذه الدِّراسة النَّحْوية للمركَّبات، أمَّا دراستها صرفيًّا فسأتناولُها في بحثٍ آخَرَ - إن شاء الله -.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الأسماء المركبة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
»  سلسلة الحجاج فى الرياضيات محور الأعداد المركبة تمارين محلولة التمرين الثامن الثامن 08

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مدرسة المسجد الكبير العلمية العتيقة بتراست  ::  :: -