منتدى مدرسة المسجد الكبير العلمية العتيقة بتراست
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة / انت غير مسجل في هذا المنتدى يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة منتديات مسجد الكبير لتراست

منتدى مدرسة المسجد الكبير العلمية العتيقة بتراست

التواصل مع المدرسة : madrasttarrasst@gmail.com
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خطبة منبرية في موضوع: فصل الصيف، بين الإيجابيات، والسلبيات.

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسن اليوربوعي

avatar

عدد المساهمات : 571
نقاط : 7080
تاريخ التسجيل : 13/10/2010
العمر : 47
الموقع : جهة سوس

مُساهمةموضوع: خطبة منبرية في موضوع: فصل الصيف، بين الإيجابيات، والسلبيات.   الأحد 21 أغسطس - 5:09

الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله

خطبة منبرية في موضوع:
فصل الصيف، بين الإيجابيات، والسلبيات.
الخطبة الأولى:

الحمد لله الذي قدر الأزمان وفصل الفصول، وبين معالمها للإنسان بين الشروق ولأفول
وأدع كلا منها سرا من الأسرار، فمنها المعلوم ومنها المستور، نحمد الله تعالى على ما أولى
ونشكره جلت نعمه على ما أعطى، ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ونبيه وحبيبه المصطـفـــى
وعلى آله وصحابته الأخيار الأصفياء.
عبــاد الله..
روى أصحاب السنن عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قــــــــال:اشتكت النار إلى ربها فقالت"أكل بعضي بعضا" فأذن لها بنفسين، نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، فهو أشد ما تجدون من الحر، وأشد ما تجدون من الزمهرير.
أتينا بهذا الحديث الوارد على لسان أصدق مخلوق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بمناسبة
فصل الصيف الذي تتنفس فيه النار نفسها الصيفي الأشد حرارة، الشيء الذي يذكر المؤمن الذي تنفعه الذكرى بحر جهنم الذي لا يحتمل أعاذنا الله والمسلمين منه آمين، والتي حذرنا الله منها في أكثر من آية من كتابه العزيز، هذه الحرارة الصيفية التي تتأثر منها القوة الجسمية والعقلية فاتخذ فصل الصيف هذا، فصل عطلة، وحتى إن الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم أمر بتأخير الظهر عن أول وقته في وقت القيظ فقال: أبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم.
عبــــاد الله..
إن الله تعالى يقول:     ... ففي تقلب الأحوال وتناوب الفصول وفي كل ما تلمحه العين، وتسمعه الأذن، ويدركه الإحساس والشعور، عبرة وذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، يتخذونه عظة، ويتفكرون فيه بفكر ثاقب، ويلحظونه بعين يقظة، ويقرءون فيه ملامح المستقبل الذي ينتظرهم ويتخذون له الوسائل الوقائية، متوكلين على الله وبحبله معتصمين، هذه حالة المسلم العاقل المؤمن بأن له موقفا أمام الله فيتخذ الوسائل الوقائية في حياته الدنيا ليكون موقفه موقفا مشرفا أمام الله يوم القيامة، لأنه قرأ وفهم وعمل بقوله تعالى:    •    ...الآية.
ففي فصل الصيف هذا الذي أودعه الله من المنافع والفوائد لصالح الإنسان، ما أودع فيجب
أن تستغل فوائده ومنافعه لأنه فصل جمع المحصول الفلاحي الذي هو مصدر العيش والقوت، لأنه فصل تجديد الصلة بين الأقارب والخلان، لأنه فصل العطلة والتجوال والراحة والاستجمام، ويستغل لهذه الأسباب كميعاد مفضل لإقامة المواسم السنوية ومناسبات الأفراح
الشيء الذي يجعله محبوبا عند الناس رغم طقسه الجاف وحرارته المفرطة، الشيء الذي جعل الناس يلجئون إلى المصطافات بما فيها المسابح وشواطئ البحار، وهي الأماكن المفضلة عند غالبية الناس لقضاء العطلة الصيفية، لما فيها من التمتع بتلك المناظير الجميلة التي حبى الله بها بلادنا المميزة بطبيعتها الخلابة ولنشكر الله على هذا، ولما فيها كذلك من الاستجمام بمياه البحار والمسابح لإطفاء ما يعانيه الجسم من حرارة الشمس المحرقة، هذا كله من لذائذ الحياة ومتعها المباحة، كما قال صاحب السراج:
وروحوا الخاطر بالمبـــاح +*+ فما عليكم فيه من جنــاح
لو كان في إطار ديننا الحنيف الذي حد حدودا يحرم تجاوزها وفرض فرائض فلا ينبغي التفريط فيها قال تعالى:           
لقد كرم الله الإنسان وميزه بالعقل الذي يميز بين ما يليق وما لا يليق وخص بأسمى الفضائل وأكرم المزايا المسلم الذي ءامن بالله ورسوله و ءامن برسالة ربه التي هي الإطار التي يحب التقيد به بما فيها من: فرائض، وأخلاق، وعلى رأسها الحياء الذي قال فيه الصادق المصدوق: "الحياء من الإيمان"، وقال صلى الله عليه وسلم في حديث رواه الطبراني عن فرة بن إياس رضي الله عنه حين ذكر الحياء في مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، الحياء من الدين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بل هو الدين كله" فكما هو معلوم فإن أول عقوبة أنزلت على ءادم الأول، أن الله تعالى عراه وزوجه من الثيابَ؛ عقابا على ما اقترفاه من معصية الله وذلك قوله تعالى:           ..الاية. والله تعالى حرم على المؤمن إبداء عورته المعتبرة من الرجل ما بين السرة والركبة، ومن المرأة كل جسدها عورة، وأمر الله بغض البصر عن ما لا يجوز النظر إليه بالنسبة للمرأة والرجل حيث يقول تعالى:          • ...الخ الايات كل هذا ليحيا المجتمع الإسلامي حياة الفضيلة ولأخلاق الحميدة، ولتتجمد نار الغريزة الحيوانية، والشهوات الشيطانية، في شبابنا من الفتيان والفتيات؛ ليتربوا على العفاف والحصانة، صيانة له من سهام إبليس المسمومة.
وهل ما يشاهد اليوم في مصطافاتنا ومسابحنا ومنتزهاتنا ومنتدياتنا الصيفية بل وحتى في شوارعنا وأسواقنا وحفلاتنا يتطابق مع دستور الله الخالد وديننا الحنيف وأخلاق أهل الإيمان وغيرة المسلم؟ كلا وألف كلا، أيحسن بالمسلم الذي ءامن بالله ربا وبمحمد إماما ونبيا وبالقرآن كرسالة إلهية أحل الله أن ينسخ لنا فيها كل شيء إلا ما يتنافى مع كرامتنا كجنس الإنسان، وفضيلتنا كخير أمة أخرجت للناس، أيحسن بالمسلم من إنسانيته وفضيلته في هذا الفصل الذي يذكرنا بحرارة جهنم، ومن غيرته كذلك فيسمح لحريمه من زوجة وبنات بالتعري أمام أعين الذئاب من بني آدم، رحماك يا الله في ذلك اليوم المذكور في كتابك حيث تقول:            ...الاية.         ...الاية. صدق الله العظيم ونسأله التوبة والهداية والرجوع إلى صراطه المستقيم ءامين إن الله يأمر بالعدل ولاحسان... الاية.
الخطبة الثانية:
الحمد لله مدبر الأمور، أحكم دوران الأفلاك فهي بتدبيره المحكم تدور، لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون.
نشهد أنه الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى و الآخرة، وله الحكم، واليه ترجعون، ونشهد أن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله، والشفيع المشفع يوم الخلق يبعثون.
من اتبعى واهتدى بهديه فاز بخيري الدنيا والاخرة، ومن أعرض عن دعوته حبسته العفية وانزلق في الحطمة، اللهم فصل عليه وسلم وعلى آله البررة وصحابته الخيرة.
يقول تعالى:                           صدق الله العظيم
ذكر الله للإنسان حالتين لا ثالث لهما، أما حالة الطغيان والتكبر وتجاوز الحدود وطغيان المادة واتباع الهوى،فمصير صاحب هذه الحالة ولعياذ بالله ما ذكر في الاية...    ... الاية.، والحالة الثانية، حالة الخوف والوجل الذي ينشأ من التفكر في الموقف الرهيب أمام الله للمحاسبة والمساءلة وزجر النفس الأمارة بالسوء عن اتباع الشهوات الخسيسة التي تهواها النفس وتستلذها، فمصير صاحب هذه الحالة، ما نسأل الله العفو الرحيم المنعم المتفضل الجواد أن يجعلنا جميعا أسعد الناس، بهذا المصير السعيد حيث يقول تعالى:...    ...الاية.
نعم في حياتنا المادية نتحرى الفصول الأربعة، فصل الصيف والخريف والشتاء والربيع نتحراها للقيام فيها بما يلائمها ولا سيما في الحقل الفلاحي الذي يكون فيه المنتوج أجود ،بقدر ما يكون الفلاح ماهرا في ما يلائم كل فصل من أنواع المزروعات.
فالله تعالى وهب لنا أرضا هو العمر وندبنا لزرعها ببذور صالحة لنجني الثمار الجيدة والبذور هي الأعمال الصالحة والمحصول هو الثواب والجزاء الأوفى الموعود به في الاخرة علاوة على النصر والعزة والكرامة في الدنيا يقول تعالى:                       ...الاية.. صدق الله العظيم، وفيما بين الحرث وقطف المنتوج لا بد من تعهد هذه الأرض باستصلاحها ونزع الطفيليات ومحاربة الحشرات الضارة ونعني بهذا ما يوسوس به الشيطان للمؤمن ويزينه لنفسه، من مساوي تذهب بأعماله الخيرة سدى.
إذا فلنعلم أن الفصول الأربعة لا تقتصر على الزمان والأعوام فقط، بل إن عمرنا وحياتنا هذه التي نحياها من ولادتنا إلى فنائنا له فصوله الأربعة كذلك، فربيع العمر هو: زمن الطفولة، وشتاؤه هو: شبابه، وصيفه هو: كهولته، وخريفه هو: شيخوخته، ففصل ربيع العمر الذي هو: زمن الطفولة هو فصل اللهو واللعب لا تكليف ولا مسئولية،وفصل الشتاء بالنسبة للعمر هو: فترة الشباب لا بد من الجهد والعمل وتحمل الصعاب والطموح الذي لا يعرف الحدود، يسخر قوة السباب لزرع ما يحصده في صيفه الذي هو: زمن الكهولة، حيث يكمل العقل وتنموا التجارب؛ ليطمئن في زمن الخريف الذي هو: الشيخوخة، فيقوى الإيمان، ويثبت اليقين، ويستنير العقل، وتطمئن النفس، وينشرح القلب، وهو يودع الدنيا الفانية مستقبلا الاخرة الدائمة الأبدية بأعمال صالحة مرضية، ونفس منشرحة مطمئنة، ولنداء ربها الخالد مستجيبة،                  صدق الله العظـــــــــــــيم. وهدانا إلى صراط مستقيم.





الشيخ الأستاذ: أحمد اليوربوعي
بالمسجد الكبير العتيق بتراست.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
خطبة منبرية في موضوع: فصل الصيف، بين الإيجابيات، والسلبيات.
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مدرسة المسجد الكبير العلمية العتيقة بتراست  :: التعريف بالمدرسة :: خطب منبرية لشيخ المدرسة-
انتقل الى: